مختصر معارج القبول
الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يُطْلَقَ مُقْتَرِنًا بِالِاعْتِقَادِ فَهُوَ حِينَئِذٍ يُرَادُ بِهِ الْأَعْمَالُ وَالْأَقْوَالُ الظَّاهِرَةُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قلوبكم﴾ (١) ، وكقوله ﷺ لَمَّا قَالَ لَهُ سعد ﵁: مالك عَنْ فُلَانٍ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا، فَقَالَ ﷺ: (أَوْ مُسْلِمٌ) (٢) يَعْنِي أَنَّكَ لَمْ تَطَّلِعْ عَلَى إِيمَانِهِ وَإِنَّمَا اطَّلَعْتَ عَلَى إِسْلَامِهِ مِنَ الْأَعْمَالِ الظَّاهِرَةِ، وَفِي رِوَايَةِ النسائي: (لاتقل مُؤْمِنٌ وَقُلْ مُسْلِمٌ) وَكَحَدِيثٍ عُمَرَ هَذَا، وَغَيْرِ ذلك من الآيات والأحاديث.
ثانياً - أركان الإسلام:
الركن لغة: هو الجانب الأقوى، وهو بحسب ما لا يقوم بالكلية إلا به. وركن القوم ونحو ذلك.
ومن الْأَرْكَانِ مَا لَا يَتِمُّ الْبِنَاءُ إِلَّا بِهِ، وَمِنْهَا مَا لَا يَقُومُ بِالْكُلِّيَّةِ إِلَّا بِهِ.
وإنما قيل لهذه الأمور الخمسة التالية أَرْكَانٌ وَدَعَائِمُ لِقَوْلِهِ ﷺ: (بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ..) (٣) فَشَبَّهَهُ بِالْبُنْيَانِ الْمُرَكَّبِ على خمس دعائم.
وأركان هذه المرتبة - الإسلام - على قسمين: قولية وعملية، فالقولية الشهادتين، والعملية الباقي، والأخيرة ثلاثة أقسام: بدنية وهي الصلاة