Skip to content

التفسير المنير - الزحيلي التفسير والبيان

التفسير المنير - الزحيلي

وهبة الزحيلي

Printed page ٢/ ٣٧٨

نفسها له، أو يمتدح نفسه أمامها فيقول: إني حسن الخلق، كريم الأصل، سخي النفس، جميل العشرة، محسن إلى الزوجة، ونحو ذلك من الكنايات التي يستعملها الناس، ويتفننون فيها بأنواع من الذكاء وحسن الدهاء في كل عصر.

وفائدة ذلك ظاهرة: هي أن تختار من الخطّاب من هو الأفضل والأكرم.

أما خطبة المعتدة من طلاق رجعي تلميحا أو تصريحا فحرام، لأنها لا تزال في عصمة زوجها، ما دامت في العدة.

وأما التصريح بخطبة المعتدة من وفاة أو طلاق بائن فحرام أيضا. ودليل جواز التعريض: ما

أخرج الطبري عن سكينة بنت حنظلة بن عبد الله بن حنظلة قالت: دخل علي أبو جعفر: محمد بن علي الباقر، وأنا في عدتي، فقال:

يا ابنة حنظلة، أنا من علمت قرابتي من رسول الله ﷺ، وحق جدي علي، وقدمي في الإسلام، فقلت: غفر الله لك يا أبا جعفر، أتخطبني في عدتي، وأنت يؤخذ عنك؟ فقال: أو قد فعلت؟ إنما أخبرتك بقرابتي برسول الله ﷺ وموضعي، قد دخل رسول الله ﷺ على أم سلمة، وكانت عند ابن عمها أبي سلمة، فتوفي عنها، فلم يزل رسول الله ﷺ يذكر لها منزلته من الله، وهو متحامل على يده، حتى أثر الحصير في يده من شدة تحامله على يده، فما كانت تلك خطبة.

فالقول المعروف غير المنكر شرعا: وهو القول العفّ والإشارة الخفيفة والكلام اللطيف غير الجارح الذي يدخل في التعريض هو الجائز، كما فعل النبي ﷺ مع أم سلمة بعد وفاة زوجها، حيث ذكر لها منزلته عند الله تعالى.

ثم ذكر سبحانه وقت إباحة عقد الزواج على المعتدة: وهو ما بعد انقضاء العدة، ونهى نهيا شديدا عنه قبل ذلك، فقال: ولا تصمموا على إبرام الزواج