Skip to content

الفصل والوصل في القرآن الكريم تمهيد

الفصل والوصل في القرآن الكريم

منير سلطان

Printed page ١٨

للمنفصل بالمتصل، وسكون الهاء في "فهو وهو ولهو" أحسن؛ لأن الحرف لا ينطق به وحده فهو كالمتصل"١.

ويعرف ابن الجزري "الوقف" بأنه: عبارة عن قطع الصوت على الكلمة زمنا، يتنفس فيه عادة بنية استئناف القراءة، إما بما يلي الحرف الموقوف عليه أو بما قبله ويأتي في رءوس الآي وأوساطها، ولا يأتي في وسط كلمة وفيما اتصل رسما ولا بد من التنفس معه"٢. وفي الفرق بين الوقف والقطع والسكت يقول: هذه العبارات جرت عند كثير من المتقدمين مرادا بها الوقف غالبا، ولا يريدون بها غير الوقف إلا مقيدة٣".

وينقسم الوقف عنده إلى اختياري واضطراري، لأن الكلام إما أن يتم أو لا، فإن تم كان اختياريا، وكونه تاما، لا يخلو إما أن لا يكون له تعلق بما بعده ألبتة، أي: لا من جهة اللفظ ولا من جهة المعنى، فهو الوقف الذي اصطلح عليه الأئمة بـ "التمام" لتمامه المطلق، يوقف عليه ويبتدأ بما بعده٤ وإن كان له تعلق فلا يخلو هذا التعلق إما أن يكون من جهة المعنى فقط، وهو الوقف المصطلح عليه بـ "الكافي" للاكتفاء عما بعده واستغناء ما بعده عنه. وهو كالتام في جواز الوقف عليه والابتداء بما بعده٥، وإن كان التعلق من جهة اللفظ فهو الوقف المصطلح عليه بـ "الحسن" لأنه في نفسه حسن مفيد، يجوز الوقف عليه دون الابتداء بما بعده للتعلق اللفظي٦، وإن لم يتم الكلام كان