الفصل والوصل في القرآن الكريم
التي يسمع معها الصوت والنفخة في الوقف لا يكونان في الوصل إذا سكن لأنك لا تنظر أن ينبو لسانك ولا يفتر الصوت حتى تبتدئ صوتا"١.
والفراء "ت ٢٠٧هـ" يستعمل مصطلح "القطع والابتداء"٢ و"الوقف والاستئناف"٣ و"الوقف والوصل"٤. والطبري "ت ٣١٠هـ" في تفسيره لقوله تعالى: ﴿فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾ ٥ يتكلم عن الهاء الزائدة في ﴿يَتَسَنَّهْ﴾ " ... فإن العرب قد تصل الكلام بزائد فتنطق به على نحو منطقها به في حالة القطع، فيكون وصلها إياه وقطعها سواء، وذلك من فعلها دلالة على صحة قراءة من قرأ جميع ذلك بإثبات الهاء في الوصل والوقف ... "٦. وابن مجاهد "ت ٣٢٤هـ" في كتابه "السبعة في القراءات" يورد مصطلح "الوصل والوقف"٧، وكذا ابن جني "ت ٣٩٢هـ" في الخصائص٨. أما الزمخشري "ت ٥٣٨هـ" فقد استعمل مصطلح "الوقف والابتداء"٩ و"الوقف والوصل"١٠ و"القطع والوصل"١١. ففي تفسيره لقوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾ يقول وقرئ: (ثُمَّ هْوَ) بسكون الهاء كما قيل "عضْد" في "عضُد"، تشبيها