الفصل والوصل في القرآن الكريم
قولهم: "أكلت لحما سمكا تمرا"١، ويقول: "وأنت لا تقول: جاء القوم وزيد، وقد جاء زيد معهم، لأن الشيء لا يعطف على نفسه"٢.
والعسكري "ت ٢٩٥هـ" في "الصناعتين" يخصص الباب العاشر لـ "ذكر المقاطع والقول في الفصل والوصل" ويقصد بالمقاطع الوقوف عند مقاطع الكلام، أما "الفصل والوصل" عنده فله جانبان؛ أحدهما: مرتبط بالوقوف والابتداء في الخطابة، والآخر مرتبط بكتابة الرسائل ووضع الفواصل بين الكلام٣.
وفي هجوم الباقلاني "ت ٤٠٣هـ" على البحتري في أبياته:
لمحمد بن علي الشرف الذي ... لا يلحظ الجوزاء إلا من عل
وسحابة لولا تتابع مُزْنِها ... فينا لراح غير منخل
والجود يعذله عليه حاتم ... سرفا ولا جود لمن لم يعذل
يقول " ... البيت الأول منقطع عما قبله على ما وصفنا به شعره من قطعه المعاني وفصله بينها وقلة تأتيه لتجويد الخروج والوصل وذلك نقصان في الصناعة وتخلف في البراعة"٤.
وفي مقدمة كتابه يتكلم عن الوجه الثالث من وجوه إعجاز القرآن قائلا "والوجه الثالث: أنه بديع النظم عجيب التأليف ... فالذي يشمل عليه بديع