Skip to content

الفصل والوصل في القرآن الكريم تمهيد

الفصل والوصل في القرآن الكريم

منير سلطان

Printed page ٢٢

كذلك في كل موضع حسن أن يوضع فيه مكان "إلا" "لكن"، فيعلم حينئذ انقطاع معنى الثاني عن معنى الأول"١.

والصولي "ت ٣٣٦هـ" يقف أمام بيت امرئ القيس:

الله أنجح ما طلبت به ... والبر خير حقيبة الرحل

يقول: "ألا ترى أن قوله: "الله أنجح ما طلبت به" كلام مستغن بنفسه وكذلك باقي البيت على أن في البيت واوا عطفت جملة على جملة، وما ليس فيه واو عطف أبلغ٢.

والجرجاني "ت ٣٩٢هـ" أبو الحسن علي بن عبد العزيز في شرح ما أنكره العلماء على المتنبي في بيته:

جللا كما بي فليك التبريح ... أغذاء ذا الرشأ الأغن الشيح٣

يقول: ... وأنكر أصحاب المعاني قطع المصراع الثاني عن الأول في اللفظ والمعنى، فقال المحتج عنه يسوغ الإنكار، لو قطع قبل الإتمام وابتدأ بالثاني وقد غادر من الأول بقية، فأما أن يستوفى مراده ثم ينتقل إلى غيره فليس بعيب ... ٤.

ويتكلم ابن جني "ت ٣٩٣هـ" عن "حذف حرف العطف" في نحو