Skip to content

إثارة الفوائد المجموعة في الإشارة إلى الفرائد المسموعة مشيخة أم الفضل

إثارة الفوائد المجموعة في الإشارة إلى الفرائد المسموعة

صلاح الدين العلائي

Printed page ٢/ ٦٦٧

مُنَايَ الَّتِي أَبْغِي دَوَامَ اتِّصَالِهَا ... لَذَاذَةُ قَصْدٍ هَامَ فِي حُبِّهِ قَلْبِي

وَمَا لَذَّتِي إِلا الْحَدِيثُ وَجَمْعُهُ ... وَتَبْلِيغُهُ حَسْبِي بِهِ لَذَّةٌ حَسْبِي

فَيَا رَبِّ هَبْ لِي مِنْهُ حَظًّا يَسُرُّنِي ... إِذَا قُلْتُ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ يَا رَبِّي

وَلُه أَيْضًا بِهَذَا السَّنَدِ:

أَهْلُ الْعُلُومِ جَمِيعًا كَالْجُسُومِ ... وَمِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ لَهُنَّ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ

فَإِنْ تَأَتَّى لَهُمْ فِي عِلْمِهِمْ عَمَلٌ ... فَلَيْسَ غَيْرَهُمُ شَمْسٌ وَلا قَمَرُ

وَبِهِ أَيْضًا لَهُ:

زَيْنُ الْفَقِيهِ حَدِيثٌ يَسْتَضِيءُ بِهِ ... عِنْدَ الْحِجَاجِ وَإِلا كَانَ فِي ظُلَمِ

إِنْ تَاهَ ذُو مَذْهَبٍ فِي قَفْرِ مُشْكِلَةٍ ... لاحَ الْحَدِيثُ لَهُ فِي الْوَقْتِ كَالْعَلَمِ

وَبِهِ أَيْضًا لَهُ:

بِالْفِقْهِ يَعْبُدُ هَذَا الْخَلْقُ رَبَّهُمُ ... وَحِكْمَةٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ مَأْخُوذُ

فَاشْغَلْ بِهِ عُمْرَكَ الْفَانِي فَإِنَّ بِهِ ... تَبْقَى وَغَيْرُكَ بَعْدَ الْمَوْتِ مَنْبُوذُ

وَبِالإِسْنَادِ الْمُتَقَدَّمِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُمَيْدِيِّ، وَأَنْشَدَ لِنَفْسِهِ أَيْضًا:

قُلْ لِلَّذِي نَالَ عِلْمًا يَسْتَضِيءُ بِهِ ... فِي دِينِهِ وَلَهُ قُوتٌ مِنَ الْمَالِ

قَدْ ضَاقَ صَدْرًا بِذِي جَهْلٍ لَهُ سَعَةٌ ... يَمْشِي وَيُصْبِحُ فِي حِلٍّ وَتَرْحَالِ

جَمْعًا وَمَنْعًا وَمَا يَنْفَكُّ مِنْ تَعَبٍ ... فِي حَالِهِ وَمَخَافَاتٍ وَأَهْوَالِ

أَلَيْسَ حَالُكَ فِيمَا قَدْ خُصِصْتَ بِهِ ... أَعْلَى وَبَالُكَ فِيهَا أَنْعَمُ الْبَالِي

فَكَمْ حَسَدْتَ ذَوِي الأَمْوَالِ وَهْيَ عَلَى ... مَا يُتَّقَى مِنْ أَذَاهَا عِنْدَ جُهَّالِ

أَتَشْتَرِي الْجَهْلَ وَالأَمْوَالَ قَاطِبَةً ... بِالْعِلْمِ لَوْ كُنْتَ فِي ضَنْكٍ مِنَ الْحَالِ

حَظٌّ مِنَ الْغَيْرِ لا يَرْضَى بِهِ أَحَدٌ ... فَاكْفُفْ فَحَظُّكَ فِيمَا نِلْتَهُ غَالِ

فَاشْغَلْ مُنَاكَ بِأَعْمَالٍ تَفُوزُ بِهَا ... يَوْمَ اشْتِغَالِكَ عَنْ مَالٍ بِأَعْمَالِ