Skip to content

إثارة الفوائد المجموعة في الإشارة إلى الفرائد المسموعة كتاب الرسالة إلى الصوفية للأستاذ الإمام أبي القاسم

إثارة الفوائد المجموعة في الإشارة إلى الفرائد المسموعة

صلاح الدين العلائي

Printed page ١/ ٣٧٥

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ يَحْيَى، سَمِعْتُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ يَقُولُ: قَالَ أَبُو سُلَيْمَانُ الدَّارَانِيُّ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، رُبَّمَا يَقَعُ فِي قَلْبِي النُّكْتَةُ مِنْ نُكَتِ الْقَوْمِ أَيَّامًا فَلا أَقْبَلُ مِنْهُ إِلا بِشَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ، الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ

سَمِعْتَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيَّ، سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الْجَرِيرِيَّ، سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ ﵀ يَقُولُ: مَا أَخَذْنَا التَّصَوُّفَ عَنِ الْقِيلِ وَالْقَالِ، وَلَكِنْ عَنِ الْجُوعِ وَتَرْكِ الدُّنْيَا وَقَطْعِ الْمَأْلُوفَاتِ وَالْمُسْتَحْسَنَاتِ

وَبِهِ قَالَ الْجُنَيْدُ ﵀: الطُّرُقُ كُلُّهَا مَسْدُودَةٌ عَلَى الْخَلْقِ إِلا عَلَى مَنِ اقْتَفَى أَثَرَ الرَّسُولِ ﷺ وَقَالَ: مَنْ لَمْ يَحْفَظِ الْقُرْآنَ وَلَمْ يَكْتُبِ الْحَدِيثَ لا يُقْتَدَى بِهِ فِي هَذَا الأَمْرِ، لأَنَّ عِلْمَنَا مُقَيَّدٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وقد وقع لي من تصانيف القشيري أيضا الأربعون التي خرجها، وسيأتي ذكرها إن شاء اللَّه تعالى، وكانت وفاته في شهر ربيع الآخر سنة خمس وستين وأربع مائة، وله تسعون سنة رحمة اللَّه عليه