إثارة الفوائد المجموعة في الإشارة إلى الفرائد المسموعة
مَنْصُورٍ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: دَعَا رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ أَهْلِ قُبَاءَ النَّبِيَّ ﷺ، فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ فَلَمَّا طَعِمَ وَغَسَلَ يَدَيْهِ قَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ، مَنَّ عَلَيْنَا، فَهَدَانَا وَأَطْعَمَنَا وَسَقَانَا، وَكُلُّ بَلاءٍ حَسَنٍ أَبْلانَا، الْحَمْدُ لِلَّهِ غَيْرَ مُوَدِّعٍ رَبِّي، وَلا مُكَافِئٍ وَلا مَكْفُورٍ، وَلا مُسْتَغْنًى عَنْهُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ مِنَ الطَّعَامِ، وَسَقَى مِنَ الشَّرَابِ، وَكَسَى مِنَ الْعُرْيِ، وَهَدَى مِنَ الضَّلالِ، وَبَصَّرَ مِنَ الْعَمَى، وَفَضَّلَ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِهِ تَفْضِيلا، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ " غَرِيبٌ فَرْدٌ، تَفَرَّدَ بِهِ زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، وَبِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ السُّلَمِيِّ، عَنْ زُهَيْرٍ، وَكِلاهُمَا مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فَهْدٍ الأَزْدِيُّ، سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: أنا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ ﵀ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا لَوْ وَجَدُوا الَّذِي تخانقون عَلَيْهِ مَا أَرَادُوهُ، وَلَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا مَا طُوِيَ لأَحَدِهِمْ ثَوْبٌ، وَلا جُعِلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الأَرْضِ شَيْءٌ قَطُّ، وَلَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا مَا أمروا بِالطَّعَامِ يُصْنَعُ فِي أَهْلِيهِمْ، وَلَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا مَا كَانُوا يَقُولُونَ الْمَدْحَ وَلا يَقْبَلُونَهَا، وَلَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا قَالُوهَا وَقَبِلُوهَا وتوفي أَبُو الْقَاسِم التنوخي أيضا، سنة سبع وأربعين وأربع مائة في المحرم