إثارة الفوائد المجموعة في الإشارة إلى الفرائد المسموعة
جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ الإِسْكَنْدَرِيُّ بِهَا، قَالُوا ثَلاثَتُهُمْ: أنا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّلَفِيُّ، أنا أَبُو الْحَسَنِ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصَّيْرَفِيُّ، أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْفَالِيُّ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خربَانَ النُّهَاوَنْدِيُّ، أنا الْقَاضِي الرَّامَهُرْمُزِيُّ ﵀ قَالَ: وَقَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ الْمُحْدَثِينَ:
إِنِّي غَدَوْتُ عَلَى الْمُحَدِّثِ آنِفًا ... فَإِذَا بِحَضْرَتِهِ ظِبَاءٌ رُتَّعُ
يَتَجَاذَبُونَ الْحِبْرَ مِنْ مَلْمُومَةٍ ... بَيْضَاءَ تَحْمِلُهَا عَلائِقُ أَرْبَعُ
مِنْ خَالِصِ الْبَلُّورِ غُيرَ لَوْنُهُا ... فَكَأَنَّهَا سبحٌ يَلُوحُ فَيَلْمَعُ
فَمَتَى أَمَالُوهَا لِرَشْفِ رُضَابِهَا ...
أَدَّاهُ فُوهَا وَهِيَ لا تَتَمَنَّعُ
فَكَأَنَّهَا قَلْبِي يَضِنُّ بِسِرِّهِ ... أَبَدًا وَيَكْتُمُ كُلَّ مَا يُسْتَوْدَعُ
يَمْتَاحُهَا مَاضِي الشَّبَاةِ مُذَلَّقٌ ... يَجْرِي بِمَيْدَانِ الطّرُوسِ فَيُسْرِعُ
فَكَأَنَّهُ وَالْحَبْرُ يَخْضِبُ رَأْسَهُ ... شَيْخٌ لِوَصْلِ خَرِيدَةٍ يَتَصَنَّعُ
أَلا أُلاحِظُهُ بِعَيْنٍ جَلالَةٍ؟ ... وَبِهِ إِلَى اللَّهِ الصَّحَائِفُ تُرْفَعُ
وَكَانَتْ وَفَاةُ الرَّامَهُرْمُزِيِّ هَذَا فِي حُدُودِ سَنَةِ سِتِّينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ ﵀.