موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين
Printed page ٢٦٨
الْمَذْمُومَ وَيَعْلَمُ طَرِيقَ عِلَاجِهِ، وَيَعْرِفُ مِنَ الْمُنْجِيَاتِ الصِّفَاتِ الْمَحْمُودَةَ الَّتِي لَا بُدَّ وَأَنْ تُوضَعَ خَلَفًا عَنِ الْمَذْمُومَةِ بَعْدَ مَحْوِهَا.
فَإِذَا أَحَاطَ بِجَمِيعِ ذَلِكَ أَمْكَنَهُ الْحَذَرُ مِنَ الْأَنْوَاعِ الَّتِي أَشَرْنَا إِلَيْهَا مِنَ الْغُرُورِ، وَأَصْلُ ذَلِكَ كُلِّهِ أَنْ يَغْلِبَ حُبُّ اللَّهِ عَلَى الْقَلْبِ، وَيَسْقُطَ حُبُّ الدُّنْيَا مِنْهُ حَتَّى تَقْوَى بِهِ الْإِرَادَةُ، وَتَصِحَّ بِهِ النِّيَّةُ، وَلَا يَحْصُلُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْمَعْرِفَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا. نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَوْنَ وَالتَّوْفِيقَ وَحُسْنَ الْخَاتِمَةِ آمِينَ.