Skip to content

موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين «في كلمتي الشهادة التي هي أحد مباني الإسلام»

موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين

جمال الدين القاسمي

Printed page ١٩

اللَّهَ ﷿ يُخْرِجُ قَوْمًا مِنَ النَّارِ بَعْدَ أَنِ امْتَحَشُوا بِشَفَاعَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَصْدِيقًا لِمَا جَاءَتْ بِهِ الرِّوَايَاتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَنُؤْمِنُ بِعَذَابِ الْقَبْرِ وَأَنَّ اللَّهَ ﷿ يُوقِفُ الْعِبَادَ فِي الْمَوْقِفِ وَيُحَاسِبُ الْمُؤْمِنِينَ، وَنَدِينُ بِحُبِّ السَّلَفِ الَّذِينَ اخْتَارَهُمُ اللَّهُ ﷿ لِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ ﵇، وَنُثْنِي عَلَيْهِمْ بِمَا أَثْنَى اللَّهُ بِهِ عَلَيْهِمْ وَنَتَوَلَّاهُمْ أَجْمَعِينَ ; وَنَقُولُ إِنَّ الْإِمَامَ الْفَاضِلَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ - وَإِنَّ اللَّهَ أَعَزَّ بِهِ الدِّينَ، وَأَظْهَرَهُ عَلَى الْمُرْتَدِّينَ، وَقَدَّمَهُ الْمُسْلِمُونَ بِالْإِمَامَةِ كَمَا قَدَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلصَّلَاةِ - وَسَمَّوْهُ بِأَجْمَعِهِمْ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، ثُمَّ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁، وَإِنَّ الَّذِينَ قَاتَلُوهُ قَاتَلُوهُ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا، ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁، فَهَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَخِلَافَتُهُمْ خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ، وَنَتَوَلَّى سَائِرَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَكُفُّ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَهُمْ، وَنُعَوِّلُ فِيمَا اخْتَلَفْنَا فِيهِ عَلَى كِتَابِ رَبِّنَا وَسُنَّةِ نَبِيِّنَا وَإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ وَمَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ، وَلَا نَبْتَدِعُ فِي دِينِ اللَّهِ مَا لَمْ يَأْذَنْ لَنَا، وَلَا نَقُولُ عَلَى اللَّهِ مَا لَا نَعْلَمُ، وَنَرَى الصَّدَقَةَ عَنْ مَوْتَى الْمُسْلِمِينَ وَالدُّعَاءَ لَهُمْ، وَنُؤْمِنُ بِأَنَّ اللَّهَ يَنْفَعُهُمْ بِذَلِكَ وَنَقُولُ إِنَّ الصَّالِحِينَ يَجُوزُ أَنْ يَخُصَّهُمُ اللَّهُ بِآيَاتٍ يُظْهِرُهَا عَلَيْهِمْ.