Skip to content

تفسير الألوسي روح المعاني - ط العلمية [سورة آل عمران (٣) : الآيات ٦٤ إلى ٨٢]

تفسير الألوسي روح المعاني - ط العلمية

الألوسي، شهاب الدين

Printed page ٢/ ١٨٤

أي الذين أحس منهم الكفر واحتالوا مع أهل الله بتدبير النفس فكان مكرهم مكر الحق عليهم لأنه المزين ذلك لهم كما قال سبحانه: كَذلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ [الأنعام: ١٠٨] فهو الماكر في الحقيقة وهذا معنى وَمَكَرَ اللَّهُ عند بعض، والأولى القول باختلاف المكرين على ما يقتضيه مقام الفرق، وقد سئل بعضهم كيف يمكر الله؟ فصاح وقال: لا علة لصنعه وأنشأ يقول:

فديتك قد جبلت على هواكا ... ونفسي لا تنازعني سواكا

أحبك لا ببعضي بل بكلي ... وإن لم يبق حبك لي حراكا

ويقبح من- سواك الفعل- عندي ... وتفعله فيحسن منك ذاكا