Skip to content

تفسير الألوسي روح المعاني - ط العلمية [سورة النمل (٢٧) : الآيات ٥٦ إلى ٦٨]

تفسير الألوسي روح المعاني - ط العلمية

الألوسي، شهاب الدين

Printed page ١٠/ ٢١٣

﷽

فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ أي من اتبع دينه وإخراجه ﵇ يعلم من باب أولى. وقال بعض المحققين: المراد بآل لوط هو ﵇ ومن تبع دينه كما يراد من بني آدم آدم وبنوه، وأيا ما كان فلا تدخل امرأته ﵇ فيهم، وقوله سبحانه: إِلَّا إلخ استثناء مفرغ واقع في موقع اسم كان، وقرأ الحسن وابن أبي إسحاق «جواب» بالرفع فيكون ذاك واقعا موقع الخبر، وقد مر تحقيق الكلام في مثل هذا التركيب، وفي قوله تعالى: مِنْ قَرْيَتِكُمْ بإضافة القرية إلى- كم- تهوين لأمر الإخراج، وقوله جل وعلا: إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ تعليل للأمر على وجه يتضمن الاستهزاء أي إنهم أناس يزعمون التطهر والتنزه عن أفعالنا أو عن الأقذار ويعدون فعلنا قذرا وهم متكلفون بإظهار ما ليس فيهم، والظاهر أن هذا الجواب صدر عنهم في المرة الأخيرة من مراتب مواعظه عليه