Skip to content

تفسير الألوسي روح المعاني - ط العلمية [سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٦٠ إلى ٧٧]

تفسير الألوسي روح المعاني - ط العلمية

الألوسي، شهاب الدين

Printed page ١٠/ ٣٩

وقيل: الخبير محمد ﷺ وضمير بِهِ للرحمن والمراد فاسأل بصفاته والخطاب لغيره ﷺ ممن لم يعلم ذلك وليس بشيء كما لا يخفى، وقيل ضمير بِهِ للرحمن، والمراد فاسأل برحمته وتفاصيلها عارفا يخبرك بها أو المراد فاسأل برحمته حال كونه عالما بكل شيء على أن خَبِيراً حال من الهاء لا مفعول اسأل كما في الأوجه السابقة.

وجوز أبو البقاء أن يكون خَبِيراً حالا من الرَّحْمنُ إذا رفع باستوى. وقال: يضعف أن يكون حالا من فاعل اسأل لأن الخبير لا يسأل إلا على جهة التوكيد مثل وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً [البقرة: ٩١] والوجه الأقرب الأولى في الآية من بين الأوجه المذكورة لا يخفى، وقرىء «فسل» .

وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ القائل رسول الله ﷺ أو الله ﷿ على لسان رسوله ﵊. ولا يخفى موقع هذا الاسم الشريف هنا، وفيه كما قال الخفاجي: معنى أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد قالُوا على سبيل التجاهل والوقاحة وَمَا الرَّحْمنُ كما قال فرعون وما رب العالمين حين قال له موسى ﵇ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ [الأعراف: ١٠٤] وهو عالم به ﷿ كما يؤذن بذلك قول موسى ﵇ له: لَقَدْ عَلِمْتَ ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ إِلَّا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ بَصائِرَ [الإسراء: ١٠٢] والسؤال يحتمل