تفسير الألوسي روح المعاني - ط العلمية
Printed page ٦/ ٣٢٦
القبيلة لأنه يعلم أن أفعال الله تعالى لا تظهر في الخارج إلا على أيدي المظاهر فتوجه إلى الله سبحانه وطلب منه أن يجعل له أنصارا ينصرونه على أعداء الله تعالى، وردد الأمر بين ذلك وأن يجعل له همة مؤثرة من نفسه ليقاوم بها الأعداء، وقد علمت ما
روي عن النبي ﷺ من قوله: «يرحم الله تعالى أخي لوطا» الخبر.
وذكر الشيخ الأكبر قدس سره أنه ﵊ نبه بذلك الخبر أن لوطا كان مع الله تعالى من أنه سبحانه رُكْنٍ شَدِيدٍ والإشارة في قصة شعيب ﵇ إلى أنه ينبغي لمن كان في حيز أن لا يعصي الله تعالى، وللواعظ أن لا يخالف فعله قوله:
لا تنه عن خلق وتأتي مثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم
وأنه لا ينبغي أن يكون شيء عند العبد أعز عليه من الله تعالى إلى غير ذلك، والله تعالى الهادي إلى سبيل الرشاد.