المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية
٤٤٣٨ -[١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عن أبيه قال: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَلِيٍّ ﵁، وَهُوَ فِي بَعْضِ أَمْرِ النَّاسِ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابُ السَّفَرِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فشغل علي ﵁ مَا كَانَ فِيهِ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ، قَالَ أَبِي: فَقُلْتُ لَهُ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: كُنْتُ حَاجًّا - أَوْ مُعْتَمِرًا - فَمَرَرْتُ على عائشة ﵂. فَقَالَتْ لِي، وَسَأَلَتْنِي عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ خَرَجُوا فِيكُمْ يُقَالُ لَهُمُ الحرورية، فقلت: خَرَجُوا فِي مَكَانٍ يُقَالُ لَهُ حَرُورَاءُ، فَسُمُّوا بِذَلِكَ الحرورية، فقالت ﵂، طُوبَى لِمَنْ شَهِدَ هَلَكَتَهُمْ، قَالَتْ: أَمَا وَاللَّهِ لَوْ شَاءَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ لَأَخْبَرَكُمْ خبرهم، فمن ثمة جئت اسأله عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: وَفَرَغَ عَلِيٌّ ﵁ فَقَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ؟ فَقَامَ إِلَيْهِ، فَقَصَّ عَلَيْهِ، فَأَهَلَّ عَلِيٌّ ﵁ وَكَبَّرَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
وَقَالَ فِي آخِرِهِ: تَسْحَبُونَهُ كَمَا نَعَتُّ لَكُمْ قَالَ: ثُمَّ قَالَ ﵁: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
قُلْتُ: أَصْلُ قِصَّةِ الْمُخْدَجِ فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ، وَلَمْ يُخَرِّجُوهُ بهذه السِّيَاقِ، وَلَا مِنْ حديث عائشة ﵂.
[٢] وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ به.
[٣] وَعَنْ أَبِي هِشَامٍ عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ نَحْوَهُ.
[٤] وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ نَحْوَهُ.