المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية
٤٢٤٢ -[١] قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدثنا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: إِنَّ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيَّ حَدَّثَهُمْ أَنَّ قُرَيْشًا جَعَلَتْ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً، قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ، إِذْ جَاءَنِي رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ جَعَلَتْ فِيهِمَا قُرَيْشٌ مَا جَعَلَتْ، قريبا مِنْكَ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَأَتَيْتُ فَرَسِي وَهُوَ فِي الْمَرْعَى، فَنَفَرْتُ بِهِ، ثُمَّ أَخَذْتُ رُمْحِي، فَرَكِبْتُهُ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَجْرَ الرُّمْحِ مخامة أَنْ يَشْرَكَنِيَ فيهما أَهْلُ الْمَاءِ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُهُمَا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: بَاغٍ يَبْغِينَا، قَالَ: فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ، قَالَ: فَوَحَلَ بِي فَرَسِي، وَإِنِّي لَفِي جَلْدٍ مِنَ الْأَرْضِ، فوقعت عَلَى حَجَرٍ، فانقلبت، فَقُلْتُ: ادْعُ الَّذِي فَعَلَ مَا أَرَى أَنْ يُخَلِّصَهُ، وعاهده ألا يَعْصِيَهُ أَبَدًا، قَالَ: فَدَعَا ﷺ لَهُ، فَخَلَّصَ الْفَرَسَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ له: أواهبه أَنْتَ لِي؟ قَالَ: نعم، فقال: ها هنا، عم عنا النَّاسِ. وَأَخَذَ السَّاحِلَ مِمَّا يَلِي الْبَحْرَ، قَالَ: فَكُنْتُ لَهُمْ أَوَّلَ النَّهَارِ طالبا وآخر النهار
لَهُمْ مَسْلَحَةً. وَقَالَ ﷺ: إِذَا اسْتَقْرَرْنَا بِالْمَدِينَةِ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْتِيَنَا فَأْتِنَا. فَلَمَّا قَدِمَ ﷺ الْمَدِينَةَ وَظَهَرَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ وَأُحُدٍ، وَأَسْلَمَ مَنْ حَوْلَهُ، قَالَ سُرَاقَةُ: وبلغني أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَبْعَثَ ﷺ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ﵁ إِلَى بَنِي مُدْلِجٍ، أَتَيْتُهُ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ الْمَاضِيَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ النِّسَاءِ
.
٤٢٤٢ -[٢] وقال الحارث: حدثنا بشر بن عمر الزهراني، حدثنا حماد بن سلمة بطوله.
وقد أخرج البخاري هذا الحديث المذكور بمعناه من وجه آخر عن سراقة ﵁، وفي هذا مغايرة في مويضعات.