Skip to content

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية باب فضل الخوف من الله تعالى والبكاء من خشيته

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١٣/ ٧٤٠

٣٣١٦ - وَقَالَ عَبْدُ: حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ، ثنا أَبِي عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ قال: قال أبو عبد الرحمن: سمعت أبا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " حَرَامٌ عَلَى عَيْنَيْنِ أَنْ تَنَالَهُمَا النَّارُ، عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خشية الله تعالى، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ ". وَقَالَ ﷺ: " لَا يَبْكِي عَبْدٌ فَتَقْطُرُ عَيْنَاهُ مِنْ خشية الله تعالى فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ النَّارَ أَبَدًا، حَتَّى يَعُودَ [قَطْرُ السَّمَاءِ] ". ويقال: قام ﷺ على المنبر حين رجع الناس من مؤتة، وفي يده قطعة من [خبز] ، فلما ذكر ﷺ شأنهم، فاضت عيناه فمسح وجهه وقال: " إنما أنا بشر، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، إن المرء [يرى أنه] كثير بأخيه، من له عندي عِدَة؟ "، فقال سلمان الفارسي ﵁: أنا يا رسول الله فأعطاها ﷺ إياه، وقالت بركة ﵂: لما حضر رسول الله ﷺ ابنته وهي تموت، وهي تحت عثمان ﵁، فاضت عيناه، وبكت بركة ﵂ ونتفت رأسها، فزجرها رسول الله ﷺ، فقالت: أتبكي يا رسول الله ونحن سكوت؟ قال ﷺ: " [إن الذي رأيت مني رحمة لها، إنما أنا بشر] ، إن المؤمن بمنزلة من الله تعالى صالحة، على عسر أو يسر ".