المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية
وَقَالَ عَبْدٌ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَيْزَارِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ قَالَ إِنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ
عِنْهُ أَرَادَ أَنْ يَسْتَعْمِلَ بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ فَقَالَ لَا أَعْمَلُ لَكَ قَالَ لِمَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ يُؤْتَى بِالْوَالِي فَيُوقَفُ عَلَى الصِّرَاطَِ فَيَهْتَزُّ بِهِ حَتَّى يَزُولَ كُلُّ عُضْوٍ مِنْهُ عَنْ مَكَانِهِ فَإِنْ كَانَ عَدْلًا مَضَى وَإِنْ كَانَ جَائِرًا هَوَى فِي النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا فَدَخَلَ عُمَرُ ﵁ الْمَسْجِدَ وَهُوَ مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ فَقَالَ لَهُ أَبُو ذَرٍّ ﵁ مَا شَأْنُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ حَدِيثٌ حَدَّثَنِيهِ بِشْرُ بْنُ عَاصِمٍ قَالَ وَمَا هُوَ فَحَدَّثَهُ بِهِ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ ﵁ نَعَمْ لَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ عُمَرُ ﵁ فَمَنْ يَرْغَبُ فِي الْعَمَلِ بَعْدَ هَذَا فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ ﵁ مَنْ أَسْلَبَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْفَهُ وَأَصْدَعَ خَدَّهُ
قَالَ ابْنُ مَنْدَهْ قَوْلُ مَنْ قَالَ فِيهِ عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِيهِ وَهْمٌ لَا يَصِحُّ وَقَدْ رَوَاه سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ كَذَلِكَ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَغَيْرُهُ وَرَوَاهُ عَطَاءٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ مِنْ طَرِيقِهِ
فَهَذِهِ أَسَانِيدُ يُقَوِّي بَعْضُهَا بَعْضًا