المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ ثنا حشرج بن بها
نُبَاتَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ بَعَثَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ أَنْ يَسْتَعِينَ بِهِ عَلَى بَعْضِ الصَّدَقَةِ فَأَبَى أَنْ يَعْمَلَ لَهُ فَقَالَ لِمَ قَالَ لِأَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُتِيَ بِالْوَالِي فَقُذِفَ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ فَيَأْمُرُ اللَّهُ تَعاَلَى الْجِسْرَ فَيَنْهَضُ بِهِ انْتِهَاضَةً يَزُولُ عَنْهُ كُلُّ عَظْمٍ مِنْهُ عَنْ مَكَانِهِ ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ تَعَالَى الْعِظَامَ فَتَرْجِعُ إِلَى مَكَانِهَا فَإِنْ كَانَ لله مطيعا أخذه بِيَدِهِ وَأَعْطَاهُ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَإِنْ كَانَ لِلَّهِ عَاصِيًا خُرِقَ بِهِ الْجِسْرُ فَهَوَى فِي جَهَنَّمَ سَبْعِينَ عَامًا فَقَالَ عُمَرُ لَهُ ﵁ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا لَمْ نَسْمَعْ وَكَانَ سَلْمَانُ وَأَبُو ذَرٍّ ﵄ جَالِسَيْنِ فَقَالَ سَلْمَانُ ﵁ نَعَمْ وَاللَّهِ يَا عُمَرُ مَعَ السَّبْعِينَ سَبْعِينَ خَرِيفًا فِي وَادٍ مِنْ نَارٍ يَلْتَهِبُ الْتِهَابًا فَقَالَ عُمَرُ ﵁ بِيَدِهِ عَلَى جَبْهَتِهِ إِنَّا لله وإنا له رَاجِعُونَ مَنْ يَأْخُذُهَا بِمَا فِيهَا فَقَالَ مَنْ سَلَبَ اللَّهُ أَنْفَهُ وَأَلْصَقَ خَدَّهُ بِالْأَرْضِ