Skip to content

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية حجة الوداع

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Printed page ٢/ ٤٠٧

ثُمَّ أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْبَيْتِ، فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ، فَأَتَى عَلَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَسْقُونَ مِنْ بِئْرِ زَمْزَمَ، فَقَالَ: "انْزِعُوا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَوْلَا أَنْ تَغْلِبَكُمُ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ". فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا فَشَرِبَ مِنْهُ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، دُونَ قَوْلِهِ: يُحْيِي وَيُمِيتُ.

وَقَالَ شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ الْأَعْرَجِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ أَشْعَرَ بُدْنَةً مِنْ جَانِبِ سَنَامِهَا الْأَيْمَنِ، ثُمَّ سَلَتَ عَنْهَا الدَّمَ، وَأَهَلَّ بِالْحَجِّ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.

وَقَالَ أَيْمَنُ بْنُ نايل، حَدَّثَنِي قُدَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ؛ وَفِي رِوَايَةٍ صَهْبَاءَ؛ لَا ضَرْبَ وَلَا طَرْدَ وَلَا إِلَيْكَ إليك. حديث حسن١.

وقال ثور بن يزيد، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لُحَيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطٍ قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَفْضَلُ الْأَيَّامِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمُ النَّحْرِ، ثُمَّ يَوْمُ الْقَرِّ، يَسْتَقِرُّ فِيهِ النَّاسُ، وَهُوَ الَّذِي يَلِي يَوْمَ النَّحْرِ".

قُدِّمَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَدَنَاتٌ، خَمْسٌ أَوْ سِتٌّ، فَطَفِقْنَ يَزْدَلِفْنَ إِلَيْهِ بِأَيَّتِهِنَّ يَبْدَأُ، فَلَمَّا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ كلمة خفيفة لَمْ أَفْهَمْهَا، فَقُلْتُ لِلَّذِي إِلَى جَنْبِي: مَا قال؟ قَالَ: قَالَ: "مَنْ شَاءَ اقْتَطَعَ". حَدِيثٌ حَسَنٌ٢.

وَقَالَ هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَمَى الْجَمْرَةَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ بِمِنًى، فذبح، ثم دعا بالحلاق فأخذ بشق رأسه الأيمن فحلقه، فجعل يقسمه الشعرة والشعرتين، ثم أخذ بشق رأسه الآخر فَحَلَقَهُ، ثُمَّ قَالَ: هَهُنَا أَبُو طَلْحَةَ؟ فَدَفَعَهُ إِلَى أَبِي طَلْحَةَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وَقَالَ أَبَانٌ الْعَطَّارُ، ثنا يَحْيَى، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَاهُ شَهِدَ الْمَنْحَرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَسَمَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ ضحايا، فلم يصبه