تاريخ الإسلام - ط التوفيقية
عدي، وأبو بكر الإسماعيلي، والطبراني، وأبو بكر الجعابي، والقاضي أبو الطاهر الذهلي، وأبو الفضل الزهري، وآخرون.
وكان ثقة حجة.
قال أبو علي الصواف: سمعته يقول: كلّ من لقيته لم أسمع منه الّا مِن لفظه، الّا ما كان مِن شيخين: أبي مُصْعَب الزُّهْريّ، فإنّه ثَقُل لسانه، وَالْمُعَلَّى بن مهديّ بالمَوْصِل. وكتبت من سنة أربعٍ وعشرين ومائتين.
وعن أبي حفص الزّيّات قال: لمّا ورد الفِرْيابيّ إلى بغداد استقبل بالطيارات والزبازب، ووعد له الناس إلى شارع المنار ليسمعوا منه، فحزر من حضر مجلسه لسماع الحديث، فقيل: كانوا نحو ثلاثين ألفًا. وكان المستملون ثلاثمائة وستة عشر.
وقال أبو الفضل الزهري: لما سمعتُ من الفِرْيابيّ كان في مجلسه من أصحاب المحابر مَن يكتب حدود عشرة آلاف إنسان، ما بقي منهم غيري، هذا سوى من لَا يكتب.
وقال ابن عديّ: كنّا نشهد مجلس الفِرْيابيّ وفيه عشرة آلاف أو أكثر.
وقال أبو بكر الخطيب: والفريابي قاضي الدينور من أوعية العلم، ومن أهل المعرفة والفهم. طوف شرقا وغربا، ولقي الأعلام، وكان ثقة حجة.
وقال الدارقطني: قطع الفريابي الحديث في شوال سنة ثلاثمائة.
وقال أبو علي النيسابوري: دخلت بغداد والفريابي حي، وقد أمسك عن التّحديث. ودخلنا عليه غير مرةٍ وبكيت بين يديه، وكنّا نراه حسرةً.
تُوُفّي ﵀ في المحرّم سنة إحدى، وولد سنة سبْعٍ ومائتين.
وكان الفِرْيابيّ حَفَر لنفسه قبرًا رضيَ الله عنه١.
٢٢- جعفر بن محمد السُّوسيّ:
أبو الفضل المجاور بمكّة.
عنده عن: عليّ بن بحر بن برّيّ.