Skip to content

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية نزول سورة الفتح

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Printed page ٢/ ٢٢٩

وقال أَبُو حُذَيفة النَّهْدِيُّ: ثنا سُفْيَان، عَنْ سَلَمَةَ بْن كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الأحوص، عَنْ عليّ ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الفتح: ٤] قَالَ: السكينة لَهَا وجهٌ كوجه الإنسان، ثم هي بعد ريح هفافة.

وقال ورقاء، عَنِ ابن أَبِي نَجِيح، عَنْ مجاهد قَالَ: السكينة كهيئة الريح، لَهَا رأس كرأس الهرَّة وجناحان.

وَقَالَ الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ﴾ ، قَالَ: السَّرِيَّةُ، ﴿أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ﴾ ، قَالَ: هُوَ مُحَمَّدٌ ﷺ. ﴿حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ﴾ [الرعد: ٣١] ، قَالَ: فَتْحُ مَكَّةَ.

وَعَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ﴾ ، قَالَ: الحُدَيْبِيَةُ وَنَحْوُهَا.

رَوَاهُ شَرِيكٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْهُ.

وَقَالَ اللَّيْثُ، عَنْ عَقِيلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أخبرني عُرْوة أنّه سَمِعَ مروان بْن الحَكَم، والمسور يخبران عَنْ رَسُول اللَّهِ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لما كاتب سُهَيْلَ بْن عَمْرو، فذكر الحديث، وفيه: وكانت أُمُّ كُلْثُومَ بِنْت عُقْبة بْن أَبِي مُعَيْط ممّن خرج إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يومئذٍ وهي عاتق١، فجاء أهلها يسألون رَسُول اللَّهِ ﷺ يرجعها إليهم، فلم يرجعها إليهم لما أنزل الله فيهن: ﴿إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ﴾ [الممتحنة: ١٠] .

قَالَ عُرْوة: فأخبرتني عَائِشَةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان يمتحنهنّ بهذه الآية: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ [الممتحنة: ١٢] الآية. قَالَتْ: فمن أقرّ بهذا الشرط منهنّ قَالَ لَهَا: "قد بايعتك". كلامًا يكلِّمها بِهِ، والله ما مسَّت يدُه يدَ امرأةٍ قطّ فِي المبايعة، ما بايعني إلّا بقوله. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ٢.

وقال موسى بْن عُقْبة، عَنِ ابن شهاب قَالَ: ولما رجع رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى المدينة انفلت من ثقيف أَبُو بصير بْن أسيد بْن حارثة الثقفي من المشركين، فذكر من أمره نحوًا مما قدَّمْنا. وفيه زيادة وهي: فخرج أَبُو بصير معه خمسةٌ كانوا قدِموا من مكة،