Skip to content

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية مقتل ابن نبيح الهذلي

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Printed page ٢/ ١٩٩

فَلَمَّا قدِمَتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَفْلَحَ الْوَجْهُ". قُلْتُ: قَدْ قَتَلْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ.

قَالَ: "صَدَقْتَ". ثُمَّ قَامَ بِي فَدَخَلَ بَيْتَهُ فَأَعْطَانِي عَصًا، فَقَالَ: "أَمْسِكْ هَذِهِ عِنْدَكَ". فَخَرَجْتُ بِهَا عَلَى النَّاسِ. فَقَالُوا: مَا هَذِهِ الْعَصا؟ فَقُلْتُ: أَعْطَانِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَمَرَنِي أَنْ أُمْسِكَهَا عِنْدِي. قَالُوا: أَفَلا تَرْجِعُ فَتَسْأَلُهُ, فَرَجَعْتُ فَسَأَلْتُهُ: لِمَ أَعْطَيْتَنِيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "آيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، إِنَّ أَقَلَّ النَّاسِ الْمُتَخَصِّرُونَ ١ يَوْمَئِذٍ". قَالَ: فَقَرَنَهَا عَبْدُ اللَّهِ بِسَيْفِهِ فَلَمْ تَزَلْ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا مَاتَ أُمِرَ بِهَا فَضُمَّتْ مَعَهُ فِي كَفَنِهِ، فَدُفِنَا جَمِيعًا.

رَوَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ فَقَالَ: إِلَى خَالِدِ بْنِ سُفْيَانَ الْهُذَلِيِّ.

وَقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نُبَيْحٍ الْهُذَلِيِّ.