Skip to content

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية غزوة بني قريظة

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Printed page ٢/ ١٧٨

قَالَ ابن إسحاق: ثُمَّ إنّ ثعلبة بن سعية، وأسيد بن سعية، وأسيد بن عُبَيْد، وهم نفر من بني هدل، أسلموا تِلْكَ الليلة التي نزل فيها بنو قُرَيْظة على حكم رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

وَقَالَ شُعْبَةُ: أَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعْدٍ قَالَ: نَزَلَ أَهْلُ قُرَيْظَةَ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَتَاهُ عَلَى حِمَارٍ, فَلَمَّا دَنَا قَرِيبًا مِنَ الْمَسْجِدِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "قوموا إِلَى سَيِّدِكُمْ، أَوْ إِلَى خَيْرِكُمْ". فَقَالَ: "إِنَّ هَؤُلاءِ قَدْ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ". فَقَالَ: نَقْتُلُ مُقَاتِلَتَهُمْ وَنُسْبِي ذَرَارِيَّهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَقَدْ حَكَمْتُ عَلَيْهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ". وَرُبَّمَا قَالَ: "بِحُكْمِ الْمَلِكِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَقَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قال: فأومئوا إليه فقالوا: يا أبا عَمْرو، قد ولّاك رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ مواليكم لتحكم فيهم. فقال سعد: عليكم بذلك عهدُ الله وميثاقه؟ قالوا: نعم. قَالَ: وعلى من ههنا من النّاحية التي فيها النّبيّ ﷺ ومَن معه، وهو مُعرضٌ عَنْ رَسُول اللَّهِ ﷺ إجلالًا له؛ فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: "نِعْمَ". فقال سعد: أحكم بأنْ تقتل الرجال وتقسّم الأموال وتسبي الذّراري.

وقال شُعْبة وغيره، عَنْ عبد الملك بن عُمَيْر، عَنْ عطّية القرظِيّ قَالَ: كنت في سبْي قُرَيْظة، فأمر رسول الله ﷺ بمن أنبت أن يُقْتَلَ١، فكنت فيمن لم يُنْبِت.

قَالَ موسى بن عُقْبة: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ حين سألوه أن يحكِّم فيهم رجلًا: "اختاروا من شئتم من أصحابي"؟ فاختاروا سعد بن مُعاذ، فرضي بذلك رسول الله ﷺ، فنزلوا عَلَى حُكْمه. فأمر رَسُول اللَّهِ ﷺ بسلاحهم فجُعِل في قُبَّته، وأمر بهم فكُتِّفوا وأوثقوا وجعلوا في دار أُسامة، وبعث رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى سعد، فأقبل عَلَى حمار أعرابيّ يزعمون أنّ وِطاء بَرْذَعَته من ليف، واتبعه رجل من بني عبد الأشهل،