Skip to content

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية رجال هذه الطبقة على المعجم

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Printed page ١٧/ ٢١٥

وأنشد المبرد لماني:

هيف الحضور قَواصدُ النَّبْلِ ... قَتَّلْنَنا بالأَعْين النُّجْلِ

كحّل الجمالُ جُفونَ أعْيُنها ... فغَنين عَنْ كَحَلٍ بلا كُحْلِ

وكَأنَّهُنَّ إذا أردنَ خُطًا ... يَقْلَعْنَ أرْجُلّهنَّ مِن وَحْلِ

وقال أَحْمَد بْن عُبَيْد اللَّه: أنشدني ماني الموسوس قَالَ: أنشدنا العُدَيّا الحنفيّ لنفسه:

ما أنصفتك الْجُفُونَ لم تَكِفِ ... وقد رأينَ الحبيبَ لم يقفِ

فابكِ ديارًا دبّ الزمانُ لَها ... فباعَ فيها الْجَفَاء باللُّطْفِ

ثُمَّ استعارت مسامعًا كسُدَ اللـ ... ـوم عليها من عاشق كلف

كأنها إذْ تقنّعت بِبِلًى ... شَمْطَاء ما تستقلُّ من خَرَفِ

٥١٤- أَحْمَد بْن يحيى بْن عَبْد العزيز أَبُو عَبْد الرَّحْمَن الأشعري نَسَبًا١.

ويُعرف بأبي عَبْد الرَّحْمَن الشافعيّ. واشتهر بالكنية والنسبة لكونه تفقّه بالشافعي، وغَلَبَ عَلَيْهِ الجدل والمناظرة والكلام. وأخذ عَنْهُ: داود بْن عليّ الإصبهانيّ عِلْم الاختلاف. قاله أَبُو عُبَيْد بْن حربويه. وقال الخطيب: حدّث عَنْ: الوليد بْن مُسْلِم، والشافعيّ. روى عَنْهُ: محمد بْن إِبْرَاهِيم القوهستاني، ومطين. ثم ساق الخطيب له حديثًا. قال الدراقطني: كَانَ من كبار أصحاب الشافعيّ، ثُمَّ صار من أصحاب ابن أَبِي دؤاد، واتَّبعهُ عَلَى رأيه.

٥١٥- ابن كلاب٢.

هو أبو محمد بْن عَبْد اللَّه بْن سَعِيد بْن كُلّاب المتكلم الْبَصْرِيّ. كَانَ يرُدُّ عَلَى المعتزلة وربَما وافقهم. ذكر أَبُو طاهر الذُّهلي أن الْإِمَام داود بْن علي الإصبهاني أخذ الكلام والْجَدَل عَنْ عَبْد اللَّه بْن كُلّاب. وفي ترجمة الحارث بْن أسد المحاسبي للخطيب أَنَّهُ تخرج بأبي محمد عَبْد اللَّه بْن سَعِيد القطّان الملقب، فيما حكاه هو،