Skip to content

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية قصة بناء المسجد

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Printed page ٢/ ٩

نُصَلِّي تَحْتَ هَذَا الْجَرِيدِ؟ فَقَالَ: "مَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ أَخِي مُوسَى، عَرِيشٌ كَعَرِيشِ مُوسَى".

وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ فِي قَوْلِهِ: "كَعَرِيشِ مُوسَى"؛ قَالَ: إِذَا رَفَعَ يَدَهُ بَلَغَ الْعَرِيشَ، يَعْنِي السَّقْفَ.

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ بَنَيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ، فَكَانَ يَقُولُ: "قَرِّبُوا الْيَمَامِيَّ مِنَ الطِّينِ، فَإِنَّهُ مِنْ أَحْسَنِكُمْ لَهُ بِنَاءً".

وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ﵁: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الْمَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مَسْجِدِي هَذَا". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِأَطْوَلَ مِنْهُ١.

وَقَالَ ﷺ: "صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدَ إِلَّا مَسْجِدَ الْكَعْبَةِ". صَحِيحٌ٢.

وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ ﵁: كُنَّا نَحْمِلُ لَبِنَةً لَبِنَةً، وَعَمَّارٌ٣ يَحْمِلُ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ؛ يَعْنِي فِي بِنَاءِ الْمَسْجِدِ. فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَجَعَلَ يَنْفُضُ عَنْهُ التُّرَابَ وَيَقُولُ: "وَيْحَ عَمَّارٍ، تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ دُونَ قَوْلِهِ: "تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ"، وَهِيَ زِيَادَةٌ ثَابِتَةُ الْإِسْنَادِ٤.

وَنَافَقَ طَائِفَةٌ مِنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ، فَأَظْهَرُوا الْإِسْلَامَ مُدَارَاةً لِقَوْمِهِمْ. فَمِمَّنْ ذُكِرَ مِنْهُمْ: مِنْ أَهْلِ قُبَاءَ: الْحَارِثُ بْنُ سُوَيْدِ بْنُ الصَّامِتِ.

وَكَانَ أَخُوهُ خَلَّادُ رَجُلًا صَالِحًا، وَأَخُوهُ الْجَلَّاسُ دُونَ خَلَّادٍ فِي الصَّلَاحِ.

وَمِنَ الْمُنَافِقِينَ: نَبْتَلُ بْنُ الحارث. وبجاد بن عثمان. وأبو حبيبة ابن الْأَزْعَرِ أَحَدُ مَنْ بَنَى مَسْجِدَ الضِّرَارِ. وَجَارِيَةُ بْنُ عَامِرٍ، وَابْنَاهُ: زَيْدٌ وَمُجَمِّعٌ. وَقِيلَ لَمْ يَصِحَّ عَنْ مُجَمِّعٍ النفاق، وَإِنَّمَا ذُكِرَ فِيهِمْ لِأَنَّ قَوْمَهُ جَعَلُوهُ إِمَامَ مَسْجِدِ الضِّرَارِ. وَعَبَّادُ بن