تاريخ الإسلام - ط التوفيقية
وقد ذكرنا أن أباه طبب المنصور ورجع مُكْرَمًا إِلَى جُنْدَيْسَابُورَ؛ وَلَمَّا مَرِضَ الْهَادِي سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ أَمَرَ بِإِقْدَامِ بُخْتِيشُوعَ، وَأُحْضِرَ، فَمَاتَ الْهَادِي قَبْلَ مَجِيئِهِ.
وَامْتَحَنَهُ الرَّشِيدُ أَوَّلَ مَا قَدِمَ بِأَنْ قَدَّمَ لَهُ قَارُورَةً فِيهَا بَوْلُ حِمَارٍ، وَقَالَ: مَا يَصْلُحُ لِصَاحِبِ هَذِهِ الْقَارُورَةِ؟ قَالَ: شَعِيرٌ جَيِّدٌ. فَضَحِكُوا.
وَلَهُ مِنَ الْمُصَنَّفَاتِ كِتَابُ التَّذْكِرَةِ أَلَّفَهُ لِوَلَدِهِ جِبْرِيلَ.
قُلْتُ: يُؤَخَّرُ إِلَى الطَّبَقَةِ الآتِيَةِ، فَإِنَّهُ شَهِدَ مَوْتَ الرَّشِيدِ.
٢٨- بَزِيعُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو حَازِمٍ اللَّحَّامُ.
مَوْلَى أَبِي بِسْطَامٍ مِنْ سَبْيِ بُخَارَى١.
رَوَى عَنِ: الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ.
وَعَنْهُ: أَبُو مُعَاوِيَةُ الضَّرِيرُ، وَيَحْيَى بْنُ سَلامٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْخَطْمِيُّ، وَأَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ قَرِيبٌ مِنَ الأَجْلَحِ فِي اللِّينِ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ: ضَعِيفٌ.
٢٩- بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ الْخَثْعَمِيُّ الْمُؤَدِّبُ٢.
عَنْ: أَحْوَصَ بْنِ حَكِيمٍ، وَأَبِي رَوْقٍ.
وَعَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، وَيُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، وَمِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ضَعِيفٌ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: يُعْرَفُ، وَتَنَكَّرَهُ مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ.
عَنْ بِشْرِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَار﴾ [الأنعام: ١٠٣] . قال: "لو أن الإنس والجن والشياطين