Skip to content

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية تراجم أهل هذه الطبقة

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Printed page ١٢/ ٣٠

فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ فِي غَزْوِ الْبَحْرِ١، حَدِيثٌ لِأَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيِّ، سَمِعَ أَنَسًا، فَذَكَرَ حَدِيثَ أُمِّ حَرَامٍ. وَقَدْ قَالَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ الْحَافِظُ وَغَيْرُهُ: لَمْ يَسْمَعْ أَبُو إِسْحَاقَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ أَبِي طُوَالَةَ، وَالصَّوَابُ مَا رَوَاهُ الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.

قَالَ أَبُو صَالِحٍ الْفَرَّاءُ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَجَمَاعَةٌ: مات أبو إسحاق الفزاري سنة خمس وثمانين ومائة.

وقال ابن سعد، وخليفة، وسليمان بن عمر الرقي، ومحمد بن فضيل: سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ.

وَقَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ، وَالْبُخَارِيُّ، وَابْنُ أَبِي السَّرِيِّ: سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ ومائة.

وقيل غَيْرُ ذَلِكَ، ﵀.

٩- إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَاهَانَ بْنِ بَهْمَنَ، أَبُو إِسْحَاقَ الْمَوْصِلِيُّ٢:

كَبِيرُ أَهْلِ الْغِنَاءِ، فَارِسِيٌّ مِنْ أَهْلِ أَرَّجَانَ٣، وَلاؤُهُ لِلْحَنْظَلِيِّينَ. لقب بالموصلي لغيبته وقتًا بِالْمَوْصِلِ، ثُمَّ قَدِمَ مِنْهَا.

صَحِبَ فِتْيَانًا بِالْكُوفَةِ فِي طَلَبِ الْغِنَاءِ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ أَخْوَالُهُ، فَفَرَّ إِلَى الْمَوْصِلِ مُدَيْدَةً. وَكَانَ قَدِمَ مَاهَانَ بِزَوْجَتِهِ مِنْ أَرَّجَانَ وَهَذَا حَمَلٌ، فَوَلَدَتْهُ بِالْكُوفَةِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَبَرَعَ فِي الشِّعْرِ والأدب، وَتَتَبَّعَ عَرَبِيَّ الْغِنَاءِ وَعَجَمَتَهُ، وَسَافَرَ فِيهِ إِلَى الْبِلادِ، ثُمَّ اتَّصَلَ بِالْخُلَفَاءِ وَالْمُلُوكِ بِبَغْدَادَ.

قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ الْمَوْصِلِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَنِي غُلامِي وَقَالَ: بِالْبَابِ حَائِكٌ يطلبك. قلت: ويلك، ما لي وَلَهُ؟ قَالَ: قَدْ حَلَفَ بِالطَّلاقِ لا يَنْصَرِفُ حَتَّى يُكَلِّمَكَ بِحَاجَتِهِ؛ قُلْتُ: ائْذَنْ لَهُ. فَدَخَلَ، قُلْتُ: مَا بِكَ؟ قَالَ: جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ، أَنَا رَجُلٌ حَائِكٌ، وَكَانَ عِنْدِي جَمَاعَةٌ فَتَذَاكَرْنَا الغناء، وأجمع من حضر