Skip to content

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية أحداث تسعين ومائة

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Printed page ١٢/ ٢٢

كِتَابُ نِقْفُورَ إِلَى الرَّشِيدِ:

وَكَتَبَ: لِعَبْدِ اللَّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ نِقْفُورَ مَلِكِ الرُّومِ، سَلامٌ عَلَيْكَ أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً لا تَضُرُّكَ فِي دِينِكَ وَلا دُنياك، أَنْ تَهَبَ لابْنِي جَارِيَةً مِنْ بَنَاتِ مَدِينَةِ هِرَقْلَةَ قَدْ كُنْتُ خَطَبْتُهَا عَلَى ابْنِي، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُسْعِفَنِي بِهَا فَعَلْتَ، وَالسَّلامُ.

وَاسْتَهْدَاهُ أَيْضًا سُرَادِقًا وَطِيبًا، فَأَمَرَ الرَّشِيدُ فَأُحْضِرَتِ الْجَارِيَةُ فَحُلِّيَتْ وَزُيِّنَتْ وَبُعِثَتْ مَعَ مَا سَأَلَ مِنَ الْعِطْرِ وَالطُّرَفِ والسُّرَادَقِ، فَوَهَبَ نِقْفُورُ لِلرَّسُولِ خَمْسِينَ أَلْفًا، وَثَلاثَمِائَةِ ثَوْبٍ، وَاثْنَيْ عَشَرَ بَازِيًا، وَأَرْبَعَةَ أَكْلُبٍ، وثلاثة بَرَاذِينَ.

وَطَلَبَ مِنَ الرَّشِيدِ أَنْ لا يُخَرِّبَ حِصْنَ ذِي الْكَلاعِ وَلا صَمْلَهْ وَلا حِصْنَ سِنَانٍ، فَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ الرَّشِيدُ أَنْ لا يُعَمِّرَ هِرَقْلَةَ، وَأَنْ يَحْمِلَ إِلَيْهِ ثَلاثَمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ.

انْتِقَاضُ أَهْلِ قُبْرُسَ:

وَفِيهَا نَقَضَ أَهْلُ قُبْرُسَ، فَغَزَاهُمْ مَعْيُوفُ بْنُ يَحْيَى، فَقَتَلَ وَسَبَى، وَاللَّهُ أعلم١.