Skip to content

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية أحداث ثلاث وثمانين ومائة

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Printed page ١٢/ ٦

وَحَجَّ بِالنَّاسِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْخَلِيفَةَ الْهَادِي.

تَمَرُّدَ الْعَكِّيِّ بِالْمَغْرِبِ:

وَأَمَّا الْمَغْرِبُ فَتَمَرَّدَ مُتَوَلِّيهَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْعَكِّيُّ؛ وَظَلَمَ وَعَسَفَ، وَاقْتَطَعَ مِنْ أَرْزَاقِ الأَجْنَادِ وَآذَى الْعَامَّةَ، فَخَرَجَ عَلَيْهِ تَمَّامُ بْنُ تَمِيمٍ التَّمِيمِيُّ وَلَقِيَهُ عَلَى تُونُسَ، فَزَحَفَ إِلَيْهِ، وَبَرَزَ لِمُلْتَقَاهُ الْعَكِّيُّ، وَوَقَعَ الْمَصَافُّ، فَانْهَزَمَ الْعَكِّيُّ وَتَحَصَّنَ بِالْقَيْرَوَانِ فِي الْقَصْرِ، وَغَلَبَ تَمَّامٌ عَلَى الْبَلَدِ، ثُمَّ نَزَلَ الْعَكِّيُّ بِأَمَانٍ وَانْسَحَبَ إِلَى طَرَابُلْسَ، فَنَهَضَ لِنُصْرَتِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الأَغْلَبِ، فَتَقَهْقَرَ تَمَّامٌ إِلَى تُونُسَ، وَدَخَلَ ابْنُ الأَغْلَبِ الْقَيْرَوَانَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ وَخَطَبَ وَحَضَّ عَلَى الطَّاعَةِ وَالْجَمَاعَةِ.

ثُمَّ الْتَقَى ابْنُ الأَغْلَبِ وَتَمَّامٌ، فَانْهَزَمَ تَمَّامٌ، وَاشْتَدَّتْ بِغْضَةُ النَّاسِ لِلْعَكِّيِّ، وَكَاتَبُوا الرَّشِيدَ فِيهِ؛ فَعَزَلَهُ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الأَغْلَبِ١.