Skip to content

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية تراجم هذه الطبقة مرتبة على حروف المعجم

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Printed page ١١/ ٧٨

قَالَ أَبُو مُعَاذٍ النُّمَيْرِيُّ: قَالَ بَشَّارُ بَيْتًا، وَكَانَ يَلْهَجُ بِهِ كَثِيرًا وَهُوَ:

مَنْ رَاقَبَ النّاسَ لَمْ يَظْفَرْ بِحَاجَتِهِ

وَفَازَ بِالطَّيِّبَاتِ الْفَاتِكُ اللَّهِجُ

فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ قَالَ "سَلْمٌ الْخَاسِرُ" بَيْتًا فِي هَذَا، وَأَنْشَدْتُهُ:

مَنْ رَاقَبَ النَّاسَ مَاتَ هَمًّا ... وَفَازَ بِاللَّذَّةِ الْجَسُورُ

فَقَالَ: ذَهَبَ وَاللَّهِ بَيْتِي، وَاللَّهِ لا أَكَلْتُ الْيَوْمَ شَيْئًا وَلا صُمْتُ.

وَمِنْ شِعْرِهِ:

لَمَّا أَتَتْنِي عَلَى الْمَهْدِيِّ مَالِكَةٌ ... تَظَلُّ مِنْ خَوْفِهَا الأَحْشَاءُ تَضْطَرِبُ

كَيْفَ الْقَرَارُ مِنْ رِضَى مَلِكٍ ... تَبْدُو الْمَنَايَا بِكَفَّيْهِ وَتَحْتَجِبُ

إِنِّي أَعُوذُ بِالْمُلُوكِ كُلِّهِمُ ... وَأَنْتَ ذَاكَ بِمَا تَأْتِي وَتَجْتَنِبُ

وَأَنْتَ كَالدَّهْرِ مَبْثُوثًا حَبَائِلُهُ ... وَالدَّهْرُ لا مَلْجَأَ مِنْهُ وَلا هَرَبُ

وَلَهُ:

مَلِكٌ كَأَنَّ الشَّمْسَ فَوْقَ جَبِينِهِ ... تَمَلَّكَ بِالإِمْسَاءِ وَالإِصْبَاحِ

وَإِذَا حَلَلْتَ بِبَابِهِ وَرِوَاقِهِ ... فَانْزِلْ بِسَعْدٍ وَارْتَحِلْ بِنَجَاحِ

فَأَجَازَهُ الرَّشِيدُ بِمِائَةِ أَلْفٍ.

١١٩- سليمان بن بلال١ -ع.

أبو أيوب، ويقال: أبو محمد، المدني الْحَافِظُ، أَحَدُ الأَئِمَّةِ مِنْ مَوَالِي آلِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ.

رَوَى عَنْ: زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وعبد الله بن دينار، وأب طُوَالَةَ، وَخَيْثَمِ بْنِ عِرَاكٍ، وَأَبِي حَازِمٍ الأَعْرَجِ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ وَرَبَيْعَةَ الرَّأْيِ، وَسُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، وَعِمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، وَطَبَقَتِهِمْ.

وَعَنْهُ: الْقَعْنَبِيُّ، وَخَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وسعيد بن عفير، ولوين، ويحيى الوخاظي، ويحيى بن يحيى، وعدد كثير.