تاريخ الإسلام - ط التوفيقية
وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: صَنَعْتُ سَيْفِي عَلَى سَيْفِ سَمُرَةَ، وَزَعَمَ سَمُرَةُ أَنَّهُ صَنَعَهُ عَلَى سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ حَنَفِيًّا١.
رَوَاهُ عُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ٢، وَهُوَ الَّذِي رَوَى عَنْ أَنَسٍ أَنَّ قَبِيعَةَ سَيْفِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ مِنْ فِضَّةٍ٣.
وَالْحَنْفُ: الِاعْوِجَاجُ.
قَالَ شَيْخُنَا٤: وَكَانَتْ لَهُ ﷺ دِرْعٌ يُقَالُ لَهَا ذَاتُ الْفُضُولِ، لِطُولِهَا، أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ سَعْدُ بن عبادة حين سار إلى بدر.
وذات الْوِشَاحِ وَهِيَ الْمُوَشَّحَةُ، وَ"ذَاتُ الْحَوَاشِي"، وَدِرْعَانِ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ، وَهُمَا "السُّغْدِيَّةُ" وَ"فِضَّةٌ"٥، وَكَانَتِ السُّغْدِيَّةُ دِرْعَ عُكْيَرٍ الْقَيْنُقَاعِيِّ، وَهِيَ دِرْعُ دَاوُدَ ﵇ الَّتِي لَبِسَهَا حِينَ قَتَلَ جَالُوتَ.
وَدِرْعٌ يُقَالُ لَهَا الْبَتْرَاءُ، وَدِرْعٌ يُقَالُ لَهَا الْخَرْنَقُ، وَالْخَرْنَقُ وَلَدُ الْأَرْنَبِ. وَلَبِسَ يَوْمَ أحد درعين ذات الفضول وفضّة. وَكَانَ عَلَيْهِ يَوْمَ خَيْبَرَ: "ذَاتُ الْفُضُولِ" وَ"السُّغْدِيَّةُ".
وَقَدْ تُوُفِّيَ ﷺ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ بِثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَخَذَهَا قوتًا لأهله٦.