تاريخ الإسلام - ط التوفيقية
رَوَاهُ اللَّيْثُ، وَابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ سُوَيْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ هِلَالٍ السُّلَمِيِّ، عَنِ الْعِرْبَاضِ فَذَكَرَهُ.
وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنِ الْعِرْبَاضِ نَفْسِهِ.
وَقَالَ فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ: ثنا لُقْمَانُ بْنُ عَامِرٍ، سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ، قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، مَا كَانَ بَدْءُ أَمْرِكَ - قَالَ: "دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ، وَبُشْرَى عِيسَى، وَرَأَتْ أُمِّي أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ مِنْهُ قُصُورُ الشَّامِ" ١. رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ" عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ فَرَجٍ.
قَوْلُهُ: "لَمُنْجَدِلٌ" أَيْ مُلْقًى، وَأَمَّا دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ فقوله: ﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ ٢ وَبِشَارَةُ عِيسَى قَوْلُهُ: ﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ ٣.
وقال أبو ضمرة: حدثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "قَسَمَ اللَّهُ الْأَرْضَ نِصْفَيْنِ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمَا، ثُمَّ قَسَمَ النّصف على ثلاثة فكنت في خير ثلت مِنْهَا، ثُمَّ اخْتَارَ الْعَرَبَ مِنَ النَّاسِ، ثُمَّ اخْتَارَ قُرَيْشًا مِنَ الْعَرَبِ، ثُمَّ اخْتَارَ بَنِي هَاشِمٍ مِنْ قُرَيْشٍ، ثُمَّ اخْتَارَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، ثُمَّ اخْتَارَنِي مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ"٤ هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ.
وَرَوَى زَحْرُ بْنُ حِصْنٍ، عَنْ جَدِّهِ حُمَيْدِ بْنِ مَنْهَبٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي خُرَيْمِ بْنَ أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ يَقُولُ: هَاجَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُنْصَرَفَهُ مِنْ تَبُوكٍ، فسمعت العبّاس، يقول: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَمْتَدِحَكَ. قَالَ: "قُلْ لَا يفض اللَّهُ فَاكَ". فَقَالَ:
مِنْ قَبْلِهَا طِبْتَ فِي الظّلال وفي ... مستودع حيث يخصف الورق