Skip to content

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية أحداث سنة ست وستين ومائة

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Printed page ١٠/ ١٤

أَقُولُ لِلْمَهْدِيِّ: وَاللَّهِ لَخَمرٌ أَشْرَبُهُ وَأَتُوبُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْوَزَارَةِ، وَإِنِّي لأَرْكَبُ إِلَيْكَ، فَأَتَمَنَّى يَدًا خَاطِئَةً تُصِيبُنِي، فَاعْفِنِي وولِّ مَنْ شِئْتَ، فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُسَلِّمَ عَلَيْكَ أَنَا وَوَلَدِي، فما أتفرّغ، ولَّيتني أُمُورَ النَّاسِ وَإِعْطَاءَ الْجُنْدِ، وَلَيْسَ دُنْيَايَ عِوَضًا عَنْ آخِرَتِي.

وَقَالَ: فَكَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ غُفْرًا، الَّلهمّ أَصْلِحْ قَلْبَهُ.

وَقَالَ قَائِلٌ:

فَدَعْ عَنْكَ يَعْقُوبَ بْنَ دَاوُدَ جَانِبًا ... وَأَقْبِلْ عَلَى صَهْبَاءَ طَيِّبَةِ النَّشر

وَلَمَّا حَبَسَهُ الْمَهْدِيُّ عَزَلَ أَصْحَابَهُ، وَسَجَنَ أَهْلَ بَيْتِهِ١.

قَضَاءُ الْعَسْكَرِ:

وَفِيهَا سَارَ مُوسَى الْهَادِي إِلَى جُرْجَانَ، وَجَعَلَ عَلَى قَضَاءِ عَسْكَرِهِ الْقَاضِي أَبَا يُوسُفَ٢.

ضَرْبُ الْمَهْدِيِّ الدَّنَانِيرَ وَإِقَامةُ الْبَرِيدِ:

وَفِيهَا تَحَوَّلَ الْمَهْدِيُّ إِلَى قَصْرِ السَّلامِ، وَضَرَبَ بِهَا الدَّنَانِيرَ، وَأَمَرَ، فَأُقِيمَ لَهُ الْبَرِيدُ مِنَ الْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ، وَمِنَ الْيَمَنِ وَمَكَّةَ إِلَى الْحَضْرَةِ، بِغَالا وَإِبِلا؟، وَهُوَ أَوَّلُ ما عَمِلَ الْبَرِيدَ إِلَى الْحِجَازِ مِنَ الْعِرَاقِ٣.

وَفِيهَا اضْطَرَبَتْ خُرَاسَانُ عَلَى الْمُسَيَّبِ بْنِ زُهَيْرٍ، فَصَرَفَهُ الْمَهْدِيُّ بِالْفَضْلِ بْنِ سُلَيْمَانَ الطُّوسيّ، وَأَضَافَ إِلَيْهِ سِجِسْتَانَ٤.

قَتْلُ ابْنِ الْوَزِيرِ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ:

وَفِيهَا قَدِمَ وَضَّاحُ الشَّرويّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَزِيرِ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ الأَشْعَرِيِّ، وَكَانَ رُمِيَ بالزَّندقة، فَقَتَلَهُ بِحَضْرَةِ أَبِيهِ، وَأَبَادَ الْمَهْدِيُّ الزَّنادقة٥.