Skip to content

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية تراجم أهل هذه الطبقة على الحروف

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Printed page ٩/ ١٤٠

٣٠٩- الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ١، أَبُو عَوْنٍ الْيَامِيُّ الْكُوفِيُّ الزَّاهِدُ.

عَنْ مُرَّةَ الطَّيِّبِ وَمُجَاهِدٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ وَشَرِيكٌ وَوَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ.

وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو حَاتِمٍ. وَهُوَ قَلِيلُ الرِّوَايَةِ، وَكَانَ مِنَ الْخَائِفِينَ.

قِيلَ لَهُ مَرَّةً: مَا هُوَ إِلا عَفْوُ اللَّهِ أَوِ النَّارِ، فَصَاحَ وَسَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ.

يُقَالُ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.

٣١٠- الْعَلاءُ بْنُ كَثِيرٍ الْقُرَشِيُّ٢، مَوْلاهُمُ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ الْمِصْرِيُّ الزَّاهِدُ.

عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ وَعِكْرِمَةَ.

وَعَنْهُ اللَّيْثُ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَضَمَّامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَرِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ.

عَمِلَ اللَّيْثُ لِلْمَنْصُورِ فَهَجَرَهُ حَتَّى تَابَ.

وَرَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْدِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُطَّلِبٍ وَغَيْرِهِ أَنَّ الْعَلاءَ بْنَ كَثِيرٍ كَانَ لا يَلْقَى أَحَدًا إِذَا قَدِمَ الإِسْكَنْدَرِيَّةَ غَيْرَ اللَّيْثِ، فَبَلَغَ الْعَلاءَ أَنَّهُ وَلِيَ وَإِنَّمَا وَلِيَ مَصْلَحَةً للمسلمين، فلما قدم يَتَلَقَّهُ وَمَنَعَ أَصْحَابَهُ. قَالَ فَدَخَلَ اللَّيْثُ الْمَسْجِدَ فَلَمْ يَقُمْ لَهُ أَحَدٌ، فَجَلَسَ إِلَى الْعَلاءِ فَقَالَ: يَا لَيْثُ وُلِّيتَ! فَقَالَ خِفْتُ عَلَى دَمِي، فَقَالَ: لَسَحَرَةُ فِرْعَوْنَ كَانُوا أَقْرَبَ عَهْدًا بِالْكُفْرِ مِنْكَ، وَلَهُمْ كَانُوا أَعْلَمَ بِاللَّهِ مِنْكَ حِينَ قَالُوا: اقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ، قَالَ: فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ، فَقَالَ الْعَلاءُ لِإِخْوَانِهِ: خُذُوا بِيَدِ أَخِيكُمْ.

قُلْتُ: وَقَدْ وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ، وَلا شَيْءَ لَهُ فِي الْكُتُبِ. وَأَصْلُهُ فَارِسِيٌّ وَهُوَ مِنْ مَوَالِي بَنِي سَهْمٍ.

قَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ: قَالَ الْعَلاءُ بْنُ كَثِيرٍ: لو أن الدُّنْيَا وضعتني درجة لأحببت أن أبادرها إلى درجة أخرى.

قال علي بن مطلب: كَانَ العلاء بن كثير حَسَنُ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ، فَإِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ اسْتَيْقَظَ لَهُ الْجِيرَانُ لِحُسْنِ صَوْتِهِ، فَخَافَ الْفِتْنَةَ، فَدَعَا اللَّهَ، فَذَهَبَ صَوْتُهُ.

قَالَ ابْنُ يُونُسَ: تُوُفِّيَ الْعَلاءُ بْنُ كثير بالإسكندرية سنة أربع وأربعين ومائة.