Skip to content

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية باب: من أخباره ﷺ بالكوائن بعده فوقعت كما أخبر

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Printed page ١/ ٢٦٥

فِي آخِرِ حَيَاتِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ فَقَالَ: "أَرَأَيْتُكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ، فَإِنَّ عَلَى رَأْسِ مِائَةِ سَنَةٍ مِنْهَا لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ على ظهر أَحَدٌ" ١. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

فَقَالَ الْجُرَيْرِيُّ: كُنْتُ أَطُوفُ مَعَ أَبِي الطُّفَيْلِ فَقَالَ: لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ ممّن لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَيْرِي، قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: كَانَ أَبْيَضَ مَلِيحًا مُقَصَّدًا٢. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.

وَأَصَحُّ الْأَقْوَالِ أَنَّ أَبَا الطُّفَيْلِ تُوُفِّيَ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَةٍ٣.

وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَلْهَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: "يَعِيشُ هَذَا الْغُلَامُ قَرْنًا"، قَالَ: فَعَاشَ مِائَةَ سَنَةٍ٤.

وَقَالَ بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: عن الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ قَالَ: وُلِدَ لِأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ غُلَامٌ، فَسَمَّوْهُ الْوَلِيدَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "تُسَمُّونَ بِأَسْمَاءِ فَرَاعِنَتِكُمْ، غَيِّرُوا اسْمَهُ فَسَمُّوهُ عَبْدَ اللَّهِ فَإِنَّهُ سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ رجل يقال الْوَلِيدُ، هُوَ شَرٌّ لِأُمَّتِي مِنْ فِرْعَوْنَ لِقَوْمِهِ"٥. هَذَا ثَابِتٌ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَمَرَاسِيلُهُ حُجَّةٌ عَلَى الصَّحِيحِ٦.

وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِذَا بَلَغَ بَنُو أَبِي الْعَاصِ أَرْبَعِينَ رَجُلًا، اتَّخَذُوا دِينَ اللَّهِ دَغَلًا ٧، وَعِبَادَ اللَّهِ خَوَلًا ٨، وَمَالَ اللَّهِ دُوَلًا" ٩. غَرِيبٌ، وَرُوَاتُهُ ثقات.