Skip to content

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية ثم توفي عمه أبو طالب وزوجته خديجة

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Printed page ١/ ١٤٨

مَنْ ظَلَمَهُمْ، وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ: إنْ أَبَى قَوْمُنَا إِلا الْبَغْيَ عَلَيْنَا فَعَجِّلْ نَصْرَنَا، وَخَلِّ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الَّذِي يُرِيدُونَ مِنْ قَتْلِ ابْنِ أَخِي، ثُمَّ دَخَلَ بِآلِهِ الشِّعْبَ١.

ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أَتَى النَّبِيُّ ﷺ أَبَا طَالِبٍ قَالَ: "أَيْ عَمُّ، قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَسْتَحِلُّ لَكَ بِهَا الشَّفَاعَةَ"، قال: يابن أَخِي، وَاللَّهِ لَوْلَا أَنْ تَكُونَ سُبَّةً عَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ، يَرَوْنَ أَنِّي قُلْتُهَا جَزَعًا مِنَ الموت، لقلتها، لا أقولها إلا لأسرك بها، فَلَمَّا ثَقُلَ أَبُو طَالِبٍ رُؤِيَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ، فَأَصْغَى إِلَيْهِ أَخُوهُ الْعَبَّاسُ ثُمَّ رَفَعَ عَنْهُ فقال: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ وَاللَّهِ قَالَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَمْ أَسْمَعْ"٢.

قُلْتُ: هَذَا لَا يَصِحُّ، وَلَوْ كَانَ سَمِعَهُ الْعَبَّاسُ يَقُولُهَا لَمَا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ وَقَالَ: هَلْ نَفَعْتَ عَمَّكَ بِشَيْءٍ٣، وَلَمَا قَالَ عليّ بعد موته: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنَّ عَمَّكَ الشَّيْخَ الضَّالَّ قَدْ مَاتَ٤. صَحَّ أَنَّ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ، رَوَى عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ رَافِعٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنُ عُمَرَ: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ ٥ نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِبٍ؟ قَالَ: نَعَمْ٦.

زَيْدُ بن الحباب، حدثنا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ الْعَبَّاسِ، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ مَا تَرْجُو لِأَبِي طَالِبٍ؟ قَالَ: "كُلَّ الْخَيْرِ مِنْ رَبِّي" ٧.