Skip to content

حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته في ضوء الكتاب والسنة المطلب الأول: حكم فعل المولد

حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته في ضوء الكتاب والسنة

محمد بن خليفة التميمي

Printed page ٢/ ٧٦٩

المبحث الخامس: حكم الاحتفال بمولده

المطلب الأول: حكم فعل المولد

...

المطلب الأول: حكم فعل المولد

إن من جملة ما نهي النبي ﷺ أمته عنه، وحذرهم منه:

١- الابتداع في الدين.

٢- التشبه باليهود والنصارى.

والمقيم للمولد والمشارك فيه واقع في المحظورين معا.

فإقامة المولد من الأمور المحدثة المبتدعة التي لم يشرعها النبي ﷺ لأمته، ولم يفعله أصحابه من بعده بل ولا أهل القرون المفضلة.

فما ظنك بعمل لم يأمرنا النبي ﷺ بفعله، ولا حث عليه ولا رغب فيه، وهو المشهود له بأنه ما ترك أمر خير إلا وحث الأمة عليه ورغبهم فيه.

وما ظنك بعمل لم يفعله سلف الأمة، "ولو كان خيرًا محضًا، أو راجحًا لكانوا رضوان الله عليهم أحق منا به، فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله ﷺ وتعطشا له منا، وهم على الخير أحرص"١.

وما أحسن أن يستشهد المرء هنا بقول الإمام مالك رحمه الله تعالى "من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمدًا ﷺ خان الرسالة، لأن الله يقول ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ ٢ فما لم يكن يومئذ دينًا، فلا يكون اليوم دينًا"٣.