Skip to content

حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته في ضوء الكتاب والسنة المبحث الثالث: حكم ما يفعل عند حجرته التي دفن فيها من الأمور المبتدعة

حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته في ضوء الكتاب والسنة

محمد بن خليفة التميمي

Printed page ٢/ ٧٦٤

فقلت: رسول الله أحق أن يسجد له، قال: فأتيت النبي ﷺ فقلت: إني أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم، فأنت يا رسول الله أحق أن نسجد لك.

قال: "أرأيت لو مررت بقبري أكنت نسجد له؟ " قال: قلت: لا. قال: "فلا تفعلوا، لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن، لما جعل الله لهم عليهن من الحق" ١.

فتأمل وجوب الصحابي عندما قال له النبي ﷺ: "أرأيت لو مررت بقبري أكنت تسجد له؟ فقال: لا فالسجود حق لله تعالى، وما كان حقا خالصا لله لم يكن لغيره فيه نصيب" ٢.

ونبينا ﷺ نهى عن الشرك دقه وجله وحقيرة وكبيره فالسجود حق للواحد المعبود خالق السموات والأرض ﷾.

وكذا الحال بالنسبة للتمسح بالجدران المحيطة بالحجرة وإلصاق البطن بها فليس شيء من هذا من الدين الذي بعث الله به محمدًا ﷺ باتفاق المسلمين.

ومن اعتقد أن هذا من الدين وفعله وجب أن ينهى عنه، ولم يستحب هذا أحد من الأئمة الأربعة، ولا فعله أحد من الصحابة والتابعين لهم بإحسان. والأجر والثواب إنما يكون على الأعمال الصالحة، والأعمال الصالحة هي ما أوجبه الشارع أو استحبه، وهذه الأمور من جملة ما نهي عنه من أسباب الشرك