Skip to content

حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته في ضوء الكتاب والسنة المطلب الأول: الكلام على مسألة التوسل

حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته في ضوء الكتاب والسنة

محمد بن خليفة التميمي

Printed page ٢/ ٧٣٧

فهذا النوع من أنواع التوسل إجازته الشريعة المطهرة وأرشدت إليه.

فعن أنس بن مالك ﵁ أن رجلا دخل يوم الجمعة من باب كان وجاه المنبر ورسول الله ﷺ يخطب، فاستقبل رسول الله ﷺ قائما فقال: يا رسول الله هلكت المواشي وانقطعت السبل فادع الله يغيثنا.

فال: فرفع رسول الله ﷺ يديه فقال: "اللهم اسقنا، اللهم اسقنا".

قال أنس: ولا والله ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة ولا شيئا، وما بيننا وبين سلع١ من بيت ولا دار. قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت. قال والله ما رأينا الشمس سبتا.

ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة ورسول الله ﷺ قائم يخطب فاستقبله قائما فقال: يا رسول الله، هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يمسكها. قال: فرفع رسول الله ﷺ يديه ثم قال: "اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظراب والأودية ومنابت الشجر

قال: فانقطعت، وخرجنا نمشى في الشمس"٢.

وعن أنس ﵁ "أن عمر بن الخطاب ﵁ كان إذا قحطوا استقى بالعباس بن عبد المطلب، فقال: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا.

قال: فيسقون"٣.