حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته في ضوء الكتاب والسنة
دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ ١.
والآيات القرآنية التي فيها الأمر بالتوجه إلى الله وحده بالدعاء كثيرة جدًا.
ويدخل في هذا النوع التوسل إلى الله بدعائه باسم من أسمائه الحسنى أو بصفة من صفاته العليا: كأن يقول المسلم في دعائه: اللهم إني أسألك بأنك أنت الرحمن الرحيم، اللطف الخبير أن تعافيني.
أو يقول: أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن ترحمني وتغفر لي.
ومثله قول القائل: اللهم إني أسألك بحبك لمحمد ﷺ.. فإن الحب من صفاته تعالى.
قال الله ﷿ ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ ٢ والمعني ادعوا الله متوسلين إليه بأسمائه الحسني، ولاشك أن صفاته العليا داخلة في هذا الطلب لأن أسمائه الحسني صفات له، خصت به تبارك وتعالى٣.
ومن ذلك ما ذكره تعالى من دعاء سليمان ﵇ حيث قال ﴿وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ﴾ ٤.
وأما النوع الثاني: من أنواع التوسل المشروع فهو: التوسل بدعاء الأحياء الصالحين للغير.
كأن يطلب العبد ممن يظن فيه الصلاح والتقوى والعلم بالكتاب والسنة أن يدعو له لما يريده من أمور الدنيا والآخرة.