Skip to content

حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته في ضوء الكتاب والسنة المطلب الثاني: السلام على النبي ﷺ عند حجرته التي دفن فيها

حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته في ضوء الكتاب والسنة

محمد بن خليفة التميمي

Printed page ٢/ ٦١١

وكره الإمام مالك لأهل المدينة كلما دخل انسان المسجد أن يأتي قبر النبي ﷺ لأن السلف لم يكونوا يفعلون ذلك.

وقال رحمة الله عليه: ولن يصلح آخر هذه الأمة الا ما أصلح أولها"١. وقد صرح مالك وغيره: بأن من نذر السفر إلى المدينة النبوية إن كان مقصوده الصلاة في مسجد رسول الله ﷺ وفى بنذره وإن كان مقصوده مجرد زيارة القبرى من غير صلاة في المسجد لم يف بنذره، لأن النبي ﷺ قال: "لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد" والمسألة ذكرها القاضي إسماعيل بن إسحاق في المبسوط"٢.

وما أفتى به الإمام مالك من جواز السلام على النبي ﷺ عند حجرته التي دفن فيها وذلك لمن قدم من سفر هو ما أفتي به باقي الأئمة الأربعة.

وقد احتجوا بفعل ابن عمر كما احتج به مالك٣.

ومنهم من احتج بحديث "ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد ﵇"٤.

فقد اعتمد الإمام أحمد في زيارة قبره المكرم على هذا الحديث. وعن أحمد