Skip to content

حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته في ضوء الكتاب والسنة المطلب الثالث: ما جاء عن الصحابة في شأن محبته صلى الله عليه وسلم

حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته في ضوء الكتاب والسنة

محمد بن خليفة التميمي

Printed page ١/ ٣١٤

المطلب الثالث: ما جاء عن الصحابة في شأن محبته ﷺ

.

إن مما لا ريب فيه أن حظ الصحابة من حبه ﷺ كان أتم وأوفر، ذلك أن المحبة ثمرة المعرفة، وهم بقدره ﷺ ومنزلته أعلم وأعرف من غيرهم فبالتالي كان حبهم له ﷺ أشد وأكبر.

وإن المتأمل لما ورد عن الصحابة رضوان الله عليهم من كلام في هذا الخصوص يلمس صدق تلك المحبة وعظمها في نفوسهم.

فعن عمرو بن العاص١ ﵁ قال: "وما كان أحد أحب إلي من رسول الله ﷺ، ولا أجل في عيني منه وما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجلالا له، ولو سئلت أن أصفه ما أطقت، لأني لم أكن أملأ عيني منه"٢.

وقد سئل علي بن أبي طالب ﵁: كيف كان حبكم لرسول الله ﷺ؟، قال: "كان والله أحب إلينا من أموالنا وأولادنا وآبائنا وأمهاتنا ومن الماء البارد على الظمأ"٣.

وقد سأل أبو سفيان بن حرب - وهو على الشرك حينذاك - زيد بن الدثنة٤