Skip to content

حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته في ضوء الكتاب والسنة المطلب الأول: الأدلة من القرآن الكريم على التحذير من معصية الرسول ﷺ وحكم من خالفه

حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته في ضوء الكتاب والسنة

محمد بن خليفة التميمي

Printed page ١/ ٢٤٦

المبحث الثالث: التحذير من معصية الرسول ﷺ وحكم من خالفه

المطلب الأول: الأدلة من القرآن الكريم على التحذير من معصية الرسول ﷺ وحكم من خالفه

...

تمهيد:

"من المعلوم لكل من عنده مسكة من عقل أن الله ﷾ لم يخلق هذا الخلق عبثا كما قال تعالى: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ﴾ ١ وكما قال: ﴿أَيَحْسَبُ الإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً﴾ ٢ أي مهملا هملا لا يؤمر ولا ينهى ولا يثاب ولا يعاقب.

والغاية التي خلق من أجلها الجن والإنس هي التي أخبر الحق ﵎ عنها بقوله: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ فهو سبحانه خلقهم للأمر والنهي في الدنيا والثواب أو العقاب في الآخرة.

وإذا تمهد هذا فإنه يعلم مدى حاجتهم وضرورتهم إلى الشريعة وأحكامها، إذ بواسطها يتعرف على مواقع رضى الله وسخطه في حركات العباد الاختيارية.

والناس أحوج ما يكونون إلى معرفة ما جاء به الرسول ﷺ والقيام به والدعوة إليه والصبر عليه وجهاد من خرج عنه حتى يرجع إليه، إذ ليس للعالم صلاح بدون ذلك البته"٣

ولذلك فرض الله على الإنس والجن طاعة من أرسل من الرسل وفي هذا يقول الحق ﵎: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ فالطاعة بذلك متحتمة على من شملتهم دعوة الرسل.