إظهار الحق
وينصرون الله ورسوله. قالوا: لا - قال: فأنتم من الذين تبوؤوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم. قالوا: لا - قال: أما أنتم فقد برئتم أن تكونوا أحد هذين الفريقين وأنا أشهد أنكم لستم من الذين قال الله تعالى: ﴿والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم﴾ .
فالخائض في الصديق والفاروق وذي النورين ﵃ خارج عن الفرق الثلاث الذين مدحهم الله بشهادة الإمام الهمام ﵁. وفي التفسير المنسوب إلى الإمام الهمام الحسن العسكري ﵁ وعن آبائه الكرام: (إن الله أوحى إلى آدم ليفيض على كل واحد من محبي محمد وآل محمد وأصحاب محمد ما لو قسمت على كل عدد ما خلق الله من طول الدهر إلى آخره وكانوا كفاراً لأداهم إلى عاقبة محمودة وإيمان بالله حتى يستحقوا به الجنة. وإن من يبغض آل محمد وأصحابه أو واحداً منهم يعذبه الله عذاباً لو قسم على مثل خلق الله لأهلكهم أجمعين) .
فعلم أن المحبة ما يكون بالنسبة إلى الآل والأصحاب ﵃ لا بالنسبة إلى أحدهما وإن بغض واحد من الآل والأصحاب كاف