Skip to content

إظهار الحق (الأمر الثاني عشر)

إظهار الحق

رحمت الله الهندي

Printed page ٣/ ٧٢٠

شاكاً في المسيح ﵇ بأنه المسيح الموعود به أم لا، كما صرح به في الباب الحادي عشر من إنجيل متى أنه أرسل اثنين من تلاميذه وقال له أنت هو الآتي أم ننتظر آخر؟، فلو كان عيسى ﵇ إلهاً يلزم كفره إذ الشك في الإله كفر، وكيف يتصوّر أنه لا يعرف إلهه وهو نبيه، بل هو أفضل الأنبياء بشهادة المسيح كما هي مصرحة في هذا الباب، وإذا لم يعرف الأفضل مع كونه معاصراً فعدم معرفة الأنبياء الآخرين السابقين على عيسى أحق بالاعتبار، وعلماء اليهود من لدن موسى ﵇ إلى هذا الزمان لا يعترفون بها، وظاهر أن ذات الله وصفاته الكمالية قديمة غير متغيرة موجودة أزلاً وأبداً، فلو كان التثليث حتماً لكان الواجب على موسى ﵇ وأنبياء بني إسرائيل أن يبينوه حق التبيين، فالعجب كل العجب أن تكون الشريعة الموسوية التي كانت واجبة الإطاعة لجميع الأنبياء إلى عهد عيسى ﵇ خالية عن بيان هذه العقيدة التي هي مدار النجاة على زعم أهل التثليث، ولا يمكن نجاة أحد بدونها نبياً كان أو غير نبي، ولا يبين موسى ولا نبي من الأنبياء الإسرائيلية هذه العقيدة ببيان واضح،

بحيث تفهم منه هذه العقيدة صراحة ولا يبقى شك ما، ويبين موسى ﵇ الأحكام التي هي عند مقدس أهل التثليث ضعيفة ناقصة جداً بالتشريح التام ويكررها مرة بعد أولى وكرة بعد أخرى، ويؤكد على