Skip to content

إظهار الحق الغلط [١٠٩]

إظهار الحق

رحمت الله الهندي

Printed page ٢/ ٣٤٩

السنة، وكان قيافاً هو الذي أشار على اليهود أنه خير أن يموت إنسان واحد عن الشعب" فأقول لو كان قوله المذكور بالنبوة وكان معناه كما فهم الإنجيلي فكيف أفتى بقتل عيسى ﵇؟ وكيف كذبه وكفره ورضي بتوهينه وضربه؟ أيفتي النبي بقتل الإله؟ أيكذبه في ألوهيته ويكفره ويهينه، وإن كانت النبوة حاوية لأمثال هذه الشنائع أيضاً فنحن برآء عن هذه النبوة وعن صاحبها، ويجوز على هذا التقدير عند العقل أن يكون عيسى ﵇ أيضاً نبياً لكنه ركب مطية الغواية والعياذ بالله فارتد وادعى الألوهية، وكذب على الله ودعوى العصمة في حقه خاصة في التقدير المذكور غير مسموع، والحق أن يوحنا الحواري بريء عن أمثال هذه الأقوال الواهية كما أن عيسى ﵇ بريء عن ادعاء الألوهية، وهذه كلها خرافات المثلثين، ولو فرض صحة قول قيافا يكون معناه أن تلاميذ عيسى ﵇ وشيعته لما جعلوا دأبهم أن عيسى ﵇ هو المسيح الموعود، وكان زعم الناس أن المسيح لا بد أن يكون سلطاناً عظيماً من سلاطين اليهود، خاف هو وأكابر اليهود أن هذه الإشاعة موجبة للفساد مهيجة عليهم غضب قيصر

رومية فيقعون في بلاء عظيم فقال: إن في هلاك عيسى فداء لقومه من هذه الجهة لا من جهة خلاص النفوس من الذنب الأصلي، الذي عندهم عبارة عن