Skip to content

إظهار الحق الباب السادس: (في إثبات نبوة محمد ﷺ ودفع مطاعن القسيسين وهو مشتمل على فصلين) الفصل الثاني: (في دفع المطاعن) .

إظهار الحق

رحمت الله الهندي

Printed page ٤/ ١٢٢٥

ووقوعه في شبكة الشيطان التي وقع فيها إبراهيم ﵇ وكونه محتاجاً إلى الوعظ فلا نطيل الكلام فيه.

[٩] في الباب الخامس والعشرين من سفر التكوين هكذا: ٢٩ (فطبخ يعقوب طبيخاً ولما جاء عيسو إليه تعبان من الحقل) ٣٠ (فقال له أطعمني من هذا الطبيخ الأحمر فإني تعبان جداً ولهذا السبب دعى اسمه أدوم) ٣١ (فقال له يعقوب بع لي بكوريتك) ٣٢ (فأجاب وقال هو ذا أنا أموت فماذا تنفعني البكورية) ٣٣ (فقال له يعقوب احلف لي فحلف له عيسو وباع البكورية) ٣٤ (فقدم يعقوب لعيسو خبزاً ومأكولاً من العدس فأكل وشرب ومضى وتهاون في أنه باع البكورية) . فانظروا إلى ديانة عيسو الذي هو الولد الأكبر لإسحاق ﵇، أنه باع البكورية، التي كان بها استحقاق منصب النبوة والبركة عنده ما كانا في رتبة هذا الخبز والأدام من العدس، وكذا انظروا إلى محبة يعقوب ﵇ وإلى جوده، أنه ما أعطى للأخ الأكبر الجائع التعبان هذا المأكول إلا بالبيع وما راعى المحبة الأخوية والإحسان بلا عوض.

[١٠] من طالع الباب السابع والعشرين من سفر التكوين، علم يقيناً أن يعقوب ﵇ كذب ثلاث مرات وخادع أباه، وخداعه كما أثر عند إسحاق ﵇، أثر عند الله أيضاً، لأن إسحاق ﵇ كان بصميم قلبه واعتقاده داعياً لعيسو لا ليعقوب ﵇، فكما لم يميز إسحاق بين